الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٤١١410
الفرع الرابع الحساب الفلكي
الحساب الفلكي من جملة العلوم النافعة والمهمة ولذا كان لعلم الفلك الاهتمام البالغ من رواد الفكر وحملة العلوم الإسلامية منذ القرون الأولى من الہجر? النبوية، ولما كان زماننا هذا أحوج ما يكون إليه فقد أصبح من الواجب على طائفة من المسلمين تعلمه لمس الحاجة إليه من جهة ولكي يستقلوا بذاتهم عن احتياجهم إلى عدوهم أو ممن لا يؤمن تصرفهم خلاف شرع الله، فكان من واجب الحكومة الإسلامية أن تقوم بهذا العلم تعلما وتعليما واهتماما وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
فهذا الإمام أفلح بن عبد الوهاب بن عبد الرحمن الرستمي قد بلغ في حساب علم الفلك والنجوم مبلغا عظيما، حتى في الأمور التي قد تحدث في المستقبل وليس ذلك من الرجم بالغيب وإنما هو من باب التفنن في العلوم التي فتحها العليم الخبير لهم، وتعليق الأمور بأسبابها وردها إلى مسببها مع عدم القطع بصحة وقوعها قبل أن تقع. أنَّ الامام أفلح هو وأخته كانا يتذاكران ذات ليلة في شتى العلوم وعندما تأملا بما أتاهما الله من سعة العلم وقوة المدارك أول ما يذبح في السوق، وهما صغيرا السن آنذاك زمن إمامة أبيهما عبد الوهاب بن عبد الرحمن الرستمي إمام
فقد روي
وفيه خروج عثمان للصحابة ومحاجته لهم وتذكيرهم بفضائله وما قدمه للمسلمين وفيه - في رواية ابن شبة بعد سؤال عثمان لهم قول المخاطبين: قد علمنا ذلك. ولكنك بدلت" على كل سؤال سألهم إياه، وكلها من طريق الأحنف بن قيس عن الخليفة عثمان أثناء الحصار عليه ومحاجته لكبار الصحابة إلا أنَّ فيها مقالا، من حيث السند، والله أعلم.