الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٤١٧وآية علم الفلك آيةٌ عظيمة، لا يحيط بها علمُ الخلائق من الملائكة والجِنَّةِ والناس أجمعين؛ لأنه ليس هو إلا من سبعة كواكب في سبع منازل؛ تدور فيها في ثمانية وعشرين منزلة، وفي هذه السبعة في السبع المنازل دلالات جميع ما في الأرض والهواء والسماء
وبيان ذلك؛ لو اجتمع ألفُ عالم في الفلك، وألف سائل ذهبوا في ساعة واحدة، ليسأل كلُّ أحدٍ عن ضميره عالماً منهم، وأتوهم في ساعة واحدة؛ لأخْبَر كل عالمٍ منهم ضمير من أضمر له بصفات جميع. ما أضمره.
والكواكب في تلك الساعة لم تختلف عن مواضعها من تلك السبع المنازل الحالة
فيها. فعلم الفلك عند الله هو علم عظيم، وهو بين يدي الملائكة، فجعله بمقدار ما تعلم
الْأَرْضِ إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (68) قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ (69) مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ (70) يونس. وهو من دواعي الشيطان ودواهيه؛ يَاأَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (168) إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (169) البقرة. وتأمّل مما سيأتي قول الشيخ ابن أبي نبهان نفسه: " .. وقد أطلنا القول في هذا لما رأيتُ كثيراً من المتعلمين حقَّروا، ما لا يجوز لهم أن يُحفّروا، ولزمهم تعظيم ما عظمه الله تعالى، " الخ. وانظر: قاموس الشريعة ج 12 بدءا من ص 98 فما بعدها. وج 6 ص 180 فما بعدها مع اختلاف في بعض اللفظ. ويراجع من الأصل المخطوط، لعل فيه الفصل.