تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٤

تطبيقات القواعد الفقهية

92

وقد سبقت مجموعة منها في الأصل فلينظر المنصف فيها.

وَأَخْرَجَ التَّرْمِذِي عَنْ عَائِشَة قَالَتْ: قَدِمَ زَيْد بن حَارِثَة المَدِينَة وَرَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم فِي بَيْتِي فَأَتَاهُ فَقَرَعَ الْبَابِ، فَقَامَ إِلَيْهِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَجُرٌ ثَوْبِهِ فَاعْتَنَقَهُ وَقَبَّلَهُ وَقَالَ: حَدِيث حَسَن تَهْذِيْبُ سُنَنِ أَبِي دَاودَ

وإيضاح مُشكلاته لابن قيم الجوزية.

وفي رواية من طريق الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَدِمَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ الْمَدِينَةَ وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي بَيْتِي فَأَتَاهُ فَقَرَعَ الْبَابَ فَقَامَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عُرْيَانًا يَجُرُّ ثَوْبَهُ وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُهُ عُرْيَانًا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ فَاعْتَنَقَهُ وَقَبَّلَهُ."

ومعنى عريانا أي: إنَّ جسمه الشريف ظاهر فيما عدا ما يستره الإزار الذي عليه، الساتر له من السرة إلى ما تحت الركبة، وذلك لشدة فرحه بقدوم زيد له أسرع إليه يجر رداءه دون أن يرتدي به.

فليتنبه.

الله

قَالَ أَبُو عِيسَى - الترمذي - هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ" انظر سنن الترمذي ما جاء في المعانقة والقبلة وجامع الأحاديث للسيوطي مسند عائشة رضي عنها، وتحفة الأحوذي 7/ 433 باب ما جاء في المعانقة والقبلة، قال:- قوله: "قدم زيد بن حارثة "المدينة" أي من غزوة أو سفر "ورسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي" الجملة معترضة حالية "فأتاه" أي فجاء زيد "فقرع الباب" أي قَرْعا متعارفا له أو مقرونا بالسلام والاستئذان، "فقام إليه" أي متوجها إليه عريانا يجر ثوبه أي رداءه من كمال فرحه بقدومه ومأتاه. قال في المفاتيح تريد أنه لو كان ساترا ما بين سرته وركبته ولكن سقط رداؤه عن عاتقه فكان ما فوق سرته عريانا. انتہي "والله ما رأيته عريانا" أي يستقبل أحدا "قبله" أي قبل ذلك اليوم ولا بعده" أي: بعد ذلك اليوم "فاعتنقه وقبله" فإن قيل: كيف تحلف أمُّ المؤمنين على أنها لم تره عريانا قبله ولا بعده الصحبة وكثرة الاجتماع في لحاف واحد قيل لعلها أرادت عريانا استقبل رجلا واعتنقه، فاختصرت

مع

طول