تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٤٢١

420

عظمه الله تعالى؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "خذ من كل علم أحسَنَه فإن علمك بالشيء خير

من جهلك به.

ولم يتعرض والدي رحمه الله -تعالى- لتعليمي من كل علم شيئا إلا من هذه الحيثية ومن قول النبي، وتعرض إلى التطلع في علم الصناعة الإلهية، والحكمة الفلسفية، وإلى علم الفلاسفة، وإلى ما أتاه الغزالي من الرد عليهم، 529 وبلغ إلى متمم للفكرات المنطرقه من طرق قريبة، وأراد التعرض إلى العمل بطريق من الطرق الكبار، ولم يساعده الزمان، وبقي الدواء بإنائه في كوزه زماناً، حتى فسد عليه بعض أهل زمانه حين انتهى إلى الكبر، وبقي الدواء في إنائه إلى أن توفاه الله تعالى.

وصنَّف فيها كتبا شريفة وسارت به الركبان، واشتهر في مشارق الأرض ومغاربها من البلدان، ونطقت بذكره في الأمثال -اللسان - رحمه الله تعالى. "530

529 - إشارة إلى كتاب الغزالي المسمى (تهافت الفلاسفة) وهو مطبوع متداول. 530 - تنوير العقول لابن أبي نبهان ص 127 فما بعدها. - 132 - تحقيق فهد السعدي وأخرين. ط الأولى 2019 م، مع الأخذ في الاعتبار مقارنة المطبوع بالمخطوطات المتوفرة نسخها عند الباحث العبد الفقير. قدر الجهد، وهي لا تخلو من اختلاف بينها في بعض الألفاظ مع اتفاق المعنى وأكثرها في الاملاء. والحديث لم أجده مرفوعا إلى المعصوم ولعله رواية بالمعنى، فقد روي موقوفا عن ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: «الْعِلْمُ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصَى فَخُذُوا مِنْ كُلِ شَيْءٍ أَحْسَنَهُ» وَعَنِ الشَّعْبِيِّ مِثْلُهُ. كما في: جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر: (437/ 1) 669 - 670 وفي (522/ 1) قَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ: اجْعَلْ تَعْلِيمَكَ دِرَاسَةً لَكَ وَاجْعَلْ مُنَاظَرَةَ الْعَالِمِ تَنْبِها لِمَا لَيْسَ عِنْدَكَ وَأَكْثِرُ مِنَ الْعِلْمِ لِتَعْلَمَ وَأَفْلِلْ

مِنْهُ لِتَحْفَظَ " 848 - وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: أَقِلُوا مِنَ الْكُتُبِ لِتَحْفَظُوا وَأَكْثِرُوا مِنْهَا لِتَعْلَمُوا " 849 -