الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٤٢٧426
وما الفرق بين أنَّ حركة الفلك إذا كانت كذا وكذا تدل على كذا وكذا، وبين عقاقير الأشجار؛ أنَّ الدواء الفلاني منها، متى جعل كذا وكذا أذهب من العلل كذا وكذا، أو ولد من العلل كذا وكل ذلك بعده لم يكن، ولم يُعدَّ هذا القول من علم الغيب،
بل عرف بالعادات، كذلك علم الفلك وعلم الرمل قد عرف أشياء منها بالعادة.
والدليل على صحة ذلك صحة كلام العارفين بذلك، وإنما يخطئون قليلاً ليس أن علمها غير صادق، فإنه حكمة إلهية لا تخطئ فيما يمكن علمه بهما وإنما يخطئ العامل بعلمها بقلة علمه في أشياء منهما لا تخفى عليه؛ لأنهما آيتان عظيمتان لا يحيط بأقصاهما إلا الله تعالى.
وقد أنكر والدي رحمه الله من علم الفلك فائدته في كتابه الذي وضعه في بيان احتجاج الأنبياء على أممهم، لا أنه أنكر علمه، وذلك قبل أن يتفحل في العلم ثم اعترف رضي الله عنه بعظيم فائدته وأناب إلى تعظيم ما عظمه الله تعالى من علومه وألف فيه كتباً ونظم في علم الرمل أبياتاً ولم يخل نفسه من عِلمٍ؛ عَلِمَ أَن الله عظمه وجعله من أسراره العظيمة، وفي آيات الذكر الحكيم: آيات تدل على علم الرمل وعلم الفلك ..... 536
وللمحقق الخليلي المفتي العام … فإن علم الفلك تقدم في وقتنا هذا تقدما ملحوظا، بحيث يمكن لعلماء الفلك أن يتحدثوا عن رؤية الهلال في جميع الشهور
536 - ببعض تصرف؛ انظر: قاموس الشريعة السابق 12 ص 1 فما بعدها. ط الأولى مكتبة الجيل
الواعد.