تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٤٣٥

434

والشيخ محمد بن يانس كان كذلك من العلماء النابغين في علم التفسير، فكان ضمن الوفد الذي طلبه الإمام عبد الوهاب لمناظرة المعتزلة، فطلب مائة مفسر، فأرسلت إليه محمد بن يانس الذي كان يغني عن المائة مفسر، وكان يقول: " أخذت تفسير القرآن كله من الثقات، وعلمته عنهم إلا حرفا واحدا، أو حرفين، فان اضطررت أجد مخرجا " ويظهر من كلام ابن يانس أنَّ جبل نفوسة كان يَعِجُّ بالعلماء المتضلعين في التفسير، وذلك ظاهر من قوله: " أخذت تفسير القرآن كله

من

الثقات.

545"

وروي أنَّ الإمام أفلح كان يشجع ويحث على دراسة الكتب ويقول: "عليكم بدراسة كتب المسلمين لا سيما كتاب أبي سفيان محبوب بن الرحيل

546

ومع هذا كله فمع هذا الاختلاف ومع الأخذ والرد في ثبوت رؤية الهلال وعدم ثبوته

فإن الاستعانة الآن بالحساب الفلكي أو بعلم الفلك أصبحت من الضرورة لضبط شهادات الناس وتزييف زائفها وقبول صحيحها، فإن كثيرا من الناس ربما ادعوا رؤية الهلال في وقت لم يولد الهلال فيه رأسا، وهذا ما نسمعه من علماء الفلك حتى في البلاد التي يعلن عن رؤية الهلال فيها، فإن علماء الفلك يقولون كثيرا

545 - انظر: الشماخي السير، 167/ 1 و 47/ 2، بحاز، وآخرون، معجم أعلام الإباضية،248/ 2 الترجمة: 544 و 473/ 2 الترجمة: 1032. أبو زكريا، سير الأئمة ص 103 وص 190. الدرجيني، الطبقات 58/ 11 و 105 و 145 الباروني، الأزهار، 294/ 2. 546 - الدرجيني، الطبقات، 478/ 2. الوسياني ج 1 ص 511 تحقيق د/ عمر لقمان بوعصبانة ط الأولى. 1430 هـ 2009 م