الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٤٣٦435
باستحالة أن يرى الهلال بسبب أنه لم يولد بعد أو ولد، ولكنه مع ذلك يتعذر أن
أحد
يرى بسبب غروبه بعد الشمس مباشرة، فهب أنَّ الهلال لم يولد كيف يدعي أنه رئي؟! كيف تمكن رؤية جنين لا يزال في أحشاء أمه؟! لم يخرج إلى هذا العالم حتى يُرى، كيف يدعي مدع أنه رآه؟! فلذلك نحن نقول: لابد من الرؤية، ولكن مع ذلك فإن الشهادة على الرؤية يمكن أن يستعان بعلم الفلك على إثباتها أو رفضها. علم الفلك أصبح الآن علما لا تخمينا كان من قبل، تخمينا، وكان من قبل مجرد حساب، أما الآن فقد أصبح علما بحيث يمكن ضبط سير القمر وضبط أحوال الشمس لمدة عدة أعوام يمكن أن يتحدث الناس من خلال خبرتهم بعلم الفلك عن ولادة القمر في كل شهر من الشهور لعدة سنوات كثيرة، وهذا من فضل الله تبارك وتعالى- على عباده، فإهمال هذا العلم وإلغاؤه وعدم الأخذ به في قبول الشهادة أو عدم قبولها أمر فيه حرج كبير، فلذلك نحن نرى كما قلنا- أن يعول على علم الفلك في إثبات شهادة رؤية الهلال أو رفضها؛ والله - تعالى - أعلم.
547
وفي قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (5) إِنَّ فِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ (6) يونس. وقوله تعالى: وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ
547 سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة فتاوى للشيخ أحمد بن حمد الخليلي 2 شعبان 1426 هـ 2 اکتوبر 2005 م (ص) (11)