الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٤٣٧436
النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا (12) الاسراء. دليل على ذلك.
وممن برع في علم الفلك والحساب والكواكب وعلم الأسرار العلامة ناصر بن سالم بن عديم الرواحي 548 فقد بلغ درجة عالية من الدقة في ذلك ومما هو ثابت عنه
548 - هو ناصر بن سالم بن عديم بن صالح بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد البهلاني الرواحي العماني، المكنّى أبو مسلم. ولد في قرية محرم من أعمال ولاية سمائل بعمان سنة (1273 هـ) حسب رواية ابن أخيه الكاتب الأديب سالم بن سليمان البهلاني الذي صحب عمه ولازمه طويلاً وكتب عنه شعره، ورواية أخرى ذكرها الشيخ سالم بن حمود السيابي على أنه ولد في سنة (1276 هـ)، كما أن هناك رواية أخرى تقول: إنه ولد سنة (1277 هـ) وصاحبها ابن الإمام (مهنا بن ناصر البهلاني، ورواية رابعة عن سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي عند تقديمه لكتاب النفس الرحماني على أنه ولد سنة (1278 هـ)، وهي التي رجحها سماحته كما في مقدمة سماحة الشيخ أحمد الخليلي لكتاب النفس الرحماني - ص 6 - مكتبة مسقط - مسقط. عُمان - ط 1 (1423 هـ - 2002 م)، والسيابي في مقدمة النثار - ص 10. ورواحة قبيلة كبيرة معروفة في عبس، نسبة إلى رواحة بن ربيعة بن الحارث بن مازن بن قطيعة بن عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان بن قيس بن غيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان محرم وهي القرية التي فتح فيها الإمام أبو مسلم عينه على هذا الوجود، حيث قضى مرحلة طفولته في أكنافها، وقد كانت يومئذ تعج بالعلماء والأدباء، والشعراء، والشبيبة الصالحة، ولقد كانت عناية الإمام أبو مسلم - رحمه الله - بطلب العلم منذ صغره، حيث درس علومه الأولى على يد والده سالم بن عُديّم، فحفظ كتاب الله - عز وجل - وتدبر معانيه مما كان له الأثر الواضح في بناء شخصيته علماً، وأدباً وسلوكاً، واستمع إلى ما قاله في قصيدته النونية المشهورة
وخذ بكتاب الله حسبك إن
فما ضل من كان القرآن دليلـ
***
4
***
دليل مبين للطريق خفـ وما خاب من سير القرآن يسير
ـير
تمسك به في حالة السخط والرضا *** وطهر به الآفات فهو طور
وحارب به الشيطان والنفس تنتصر *** فكافيك منه عاصم ونصير