الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٦تطبيقات القواعد الفقهية
94
وفي الفواكه الدواني لأحمد بن غنيم بن سالم بن مهنا النفراوي المالكي ج 2 ص 326 فما بعدها:-
(الْمُصَافَحَةُ) وَهِيَ وَضْعُ أَحَدِ الْمُتَلاقِينَ يَدَهُ عَلَى بَاطِنِ كَفِّ الْآخَرِ إِلَى الْفَرَاغِ مِنْ السَّلَامِ حَسَنَةٌ) أَيْ مُسْتَحَبَّةٌ عَلَى الْمَشْهُورِ وَعِنْدَ مَالِكٍ هُ لِخَبَرِ: "تَصَافَحُوا يَذْهَب الْغِلُ، وَتَهَادَوْا تَحَابُّوا وَتَذْهَب الشَّحْنَاءُ."
وَلِخَبَرِ: مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ إِلَّا غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا وَلِذَلِكَ يُكْرَهُ اخْتِطَافُ الْيَدِ بِأَثَرِ التَّلَاتِي قَبْلَ فَرَاغِ السَّلَامِ أَوْ الْكَلَامِ، وَفِي شَدِ كُلِّ وَاحِدٍ يَدَهُ عَلَى يَدِ مُصَافِحِهِ قَوْلَانِ بِالْجَوَازِ وَعَدَمِهِ، وَإِذَا نَزَعَ كُلُّ وَاحِدٍ يَدَهُ مِنْ يَدِ صَاحِبِهِ لَا يُقَبِّلُ يَدَهُ وَلَا يَدَ صَاحِبِهِ؛ لِمَا يَأْتِي عَنْ مَالِكٍ مِنْ كَرَاهَةِ تَقْبِيلِ الْيَدِ، وَإِنَّمَا تَحْسُنُ الْمُصَافَحَةُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَوْ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ، لَا بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ وَإِنْ كَانَتْ مُتَجَالَّةً، وَلَا بَيْنَ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ أَوْ مُبْتَدعٍ، وَالدَّلِيلُ عَلَى حُسْنِ الْمُصَافَحَةِ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ الْأَحَادِيثِ، وَقَوْلُهُ لِمَنْ قَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الرَّجُلُ مِنَّا يَلْقَى أَخَاهُ أَوْ صَدِيقَهُ أَيَنْحَنِي لَهُ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: أَفَيَلْزَمُهُ وَيُقَتِلُهُ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: أَفَيَأْخُذُ بِيَدِهِ وَيُصَافِحُهُ؟
قَالَ: نَعَمْ
وَأَفْتَى بَعْضُ الْعُلَمَاءِ بِجَوَازِ الانْحِنَاءِ إِذَا لَمْ يَصِلْ إِلَى حَدِ الرُّكُوعِ الشَّرْعِيّ.
1 - الفواكه الدواني لأحمد بن غنيم بن سالم بن مهنا النفراوي المالكي ج 2 ص 326 فما بعدها. قلت: وفي هذا من التناقض البَيِّن بينه والذي سبقه وكلاهما على مذهب مالك، ولم يصرح ابن غنيم عمن أخذ هذا القول - بجواز الانحناء إن لم يصل إلى حد الركوع -، ومن الذي أفتى به؟ ولعله ليس في