تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٤٣٩

438

تعزيته للإمام الشهيد سالم بن راشد بن سليمان الخروصي، وذكره له كل ما سيحدث في سبب اغتياله ونصب الامام الرضي محمد بن عبد الله الخليلي إماما للمسلمين بعده في منظومة وصلت الامام سالم قبل اغتياله بأيام.

فقد وصلت الامام بخط ناظمها وقرأها الامام رضوان الله عليه على قاضيه الجد سالم بن حمد بن سعيد البراشدي لما كان الجدُّ راجعا من زيارة أهله من سناو قاصدا نزوى والامام قافلا من نزوى قاصدا، الشرقية والتقيا في ولاية منح، وفيها قرأ الإمام بنفسه للجد منظومة التعزية وذلك في المسجد المعروف بمسجد الشجرة

6

المهنا " كان نابغة في العلم والأدب حتى لقب بعالم الشعراء وشاعر العلماء. اتصف بدمثة الخلق، ولين الجانب، وبشاشة الوجه، فكان أديباً ظريفاً، في أدبه الفكاهة والدعابة، بشوشاً في وجوه إخوانه وأصحابه، يفرح لفرحهم، ويترح لترحهم. كما اتصف بالعفة في شعره، فلم يخرج عن روح العالم الفقيه، والقاضي النزيه، والمسلم الغيور، والمتعبد الزاهد، والمغترب الحنون

كما أنه اتصف بالكرم النادر، فكان حاتم زمانه كان بابه مفتوحاً للوارد والصادر، غير متعقد لأجل شيء من دنياه، بل لا يرى في الدنيا شيئاً ينبغي أن تشح به النفس. قال الشيخ سالم بن حمود السيابي عنه: ((أخبرني عن كرمه الحاتمي من عاصره وعاش بالقرب منه، وهذا هو خلق العلماء الذين يستحقون الوصف باسم العلم، فإن الدنيا رأس كل خطيئة، ولا يشح بها إلا المشغول بحبها، والعياذ بالله) كما في مقدمة النثار، ص 6، ومقدمة النفس الرحماني، ص 8،7 لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي.

له عدة مؤلفات منها كتاب نثار الجوهر" لم يتمه، "النشأة المحمدية" و"النور المُحَمَّدي" والنَّفَس الرحماني" و"كتاب السؤالات" و"العقيدة الوهبية" ومن أهم أعماله في زنجبار إصدار جريدة النجاح التي تعد من أوائل الصحف العربية ظهوراً، توفي في اليوم الثاني عشر من شهر صفر سنة 1339 هـ في زنجبار. انظر الدين والحياة 1 لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي ص: 124) (مقدمة نثار الجوهر) ط / مكتبة مسقط، الطبعة الأولى (1421 هـ 2001 م (مقدمة العقيدة الوهبية، ص 10.)