الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٤٤٠439
في بلد معمد وهو المسجد الذي نَزَلهُ الامام في رحلته إلى الشرقية مرورا ببلد خضراء بني دفاع التي اغتيل فيها الامام، والمسجد لايزال معمورا بالصلوات الخمس حتى
الآن.
وقد كان الإمام له يكن للجد الله الخصوصية الإطلاع على أسراره، ومن جملة ما رفع عنهما؛ في هذه الصَّفَة: أنَّ الإمام يقرأ المنظومة بيتا بيتا ويسأل الجَدَّ عن المعنى والجد يرد عليه ليس المسؤول بأعلم من السائل، ومن جملة ما قاله الجد للإمام " … أنت أخّرُ عن مرور الخضراء الآن وتعال معنا سناو" فأجابه الإمام: "أنا قصدي لہو … " ولهذا السبب لم يواصل الجد مسيره إلى نزوى، بل استأذن من الإمام للرجوع إلى بلده سناو؛ وذلك حسبما هو محفوظ عند أولاده عنه؛ الوالد وإخوته، وكان قائد الجد تلميذه وملازمه في حله وترحاله الوالد القاضي سالم بن سعيد بن سالم البراشدي الذي خلفه في القضاء على سناو فيما بعد.
ومما يؤكد صحة هذا الخبر ما كتبه العلامة محمد بن الإمام نور الدين السالميه في النهضة ما نصه" وردت قصيدة من شاعر العرب بإفريقيا أبي مسلم ناصر بن سالم بن عديم الرواحي؛ لحضرة الإمام سالم بن راشد الخروصي في شهر شوال
549
من عام 1338 هـ فها هي بنص حروفها وجدناها في هميان الإمام بخط ناظمها
بعد وفاته بيوم ببلد الخضراء من وادي عندام وكانت وفاته ليلة خامس من ذي
-28
-- الهمْيانُ او الهيميان كيس يصنع من القماش أو الجلد يستعمل للسفر لحفظ الزاد وغالبا ما يكون لحفظ الأشياء الثمينة يربطه المسافر على جسمه، قال في اللسان والهمْيانُ التِّكَّة، وقيل