الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٨تطبيقات القواعد الفقهية
96
وَقَالَ فِي الِاخْتِيَارِ لَا بَأْسَ بِتَقْبِيلِ يَدِ الْعَالِمِ وَالسُّلْطَانِ الْعَادِلِ لِأَنَّ الصَّحَابَةَ كَانُوا يُقَتِلُونَ أَطْرَافَ رَسُولِ اللَّهِ لاله (1) وَعَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ أَنَّهُ قَالَ تَقْبِيلُ يَدِ الْعَالِمِ وَالسُّلْطَانِ الْعَادِلِ سُنَّةٌ فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَقَبَّلَ رَأْسَهُ. اهـ
وَقَالَ قَاضِي خَانٍ: لَا بَأْسَ بِتَقْبِيلِ يَدِ الْعَالِمِ وَالسُّلْطَانِ وَتَكَلَّمُوا فِي تَقْبِيلِ يَدِ غَيْرِهِمَا قَالَ بَعْضُهُمْ إِنْ أَرَادَ تَعْظِيمَ الْمُسْلِمِ لِإِسْلَامِهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَالْأَوْلَى أَنْ لَا يُقَبَّلَ. اهـ (قَوْلُهُ: كَمُصَافَحَتِهِ) لَا تَخْتَصُّ المُصَافَحَةُ بِالْعَالِمِ وَالْمُتَوَرِّعِ لِمَا قَالَ فِي الْهِدَايَةِ: لَا بَأْسَ بِالْمُصَافَحَةِ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الْمُتَوَارَتُ.
وَقَالَ مَنْ صَافَحَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ وَحَرَّكَ يَدَهُ تَنَاثَرَتْ ذُنُوبُهُ." اهـ. وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ لَا يُقَالَ لَا بَأْسَ بَلْ يُنْدَبُ أَوْ نَحْوُهُ لِلْأَثَرِ فِي الْمُصَافَحَةِ وَلِي رِسَالَةٌ فِي الْمُصَافَحَة عَقِبَ الصَّلَاةِ. 2
1 - تقبيل أطراف رسول الله و لم يصح من طريق صحيح فليتأمل، انظر مثلا صا 91 - 96؛ من هذا البحث. ولو سلم جدلا ذلك فمنزلة رسول الله لا تختلف تماما عن الخلائق إذ هو الطاهر المطهر المعصوم عن الشوائب والمدنسات بخلاف سائر البشر فمهما بلغوا من الزهد والورع فهم غير معصومين، كما سبق بيانه.
1 - درر الحكام شرح غرر الأحكام لمحمد بن فرموزا ملا خسرو الحنفي ج 1 ص 318. وانظر تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق للزيلعي؛ عثمان بن علي الحنفي، ج 6 ص 25 ن دار الكتاب الإسلامي، ومجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر؛ لشيخ زاده؛ عبد الرحمن بن محمد ج 2 ص 542 ن/ دار إحياء التراث العربي.