الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٤٦٢461
أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُبِينًا (102) النساء.
ومن القواعد المعتبرة: الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف، والحاجة تنزل منزلة
الضرورة، والضرورات تبيح المحظورات، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
فإذا خيف وقوع الفتنة أو الضرر الشديد على الناس واختلال الأمن والأمان وحدوث الفوضى في البلد فيصير الأمر واجبا وليس جائزا فحسب، ولجواز ذلك
شروط لا بد منها.
شروط الجواز:
1 - التحقق من موت الإنسان الذي سيجرى التشريح على جثته.
2 - موافقة ذوي الشأن أي أهل الميت قبل وفاته أو بعده في حالة تشريح جثث المعروفين أولياؤهم، أمَّا غير المعروفين فلا يشترط ذلك، إذا اقتضت الضرورة
ضرورة التشريح، بل مرد ذلك إلى ولي الأمر أو من يفوضه من الثقات المعتبرين.
- ألا يكون ذلك بمقابل مادي إذ لا تصح المساومة والبيع والشراء في جثث الآدميين إذ لا يملكها إلا الخالق العظيم وليس للبشر فيها تصرف إلا في حدود ما أباحه شرع
الله عز وجل.
4 - أن تقدر الضرورة بمقدارها قوة وضعفا، فالجواز مرتبط بشدتها وقوتها، لا بضعفها لا بضعفها وانحطاطها.