الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٤٦٤463
حتى يصبح فلما أصبح خرجت اليهود بمساحيهم ومكاتلهم فلما رأوه قالوا محمد والله، محمد والخميس. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين".572
واستعمل الرسول القائد عدة وسائل الإخضاع ثقيف وإكراهها على النزول من الحصون فأمر عليه السلام أن ينادى في ثقيف أن من خرج إلينا من العبيد فهو حر، فهرب بضع وعشرون منهم متسورين الجدر والتحقوا بالرسول صلى الله عليه وسلم فاعتقهم
وسماهم عتقاء الله" ودفع كل واحد منهم إلى رجل من المسلمين يعوله ويحمله.
ورماهم بالمنجنيق محاولةً منه لتدمير، حصونهم لما أظهروا المكابرة والعناد وبدؤوا بالقتال؛ وأمر الله وأصحابه بتقطيع الأعناب والزروع لما أرسلت ثقيف عليهم سكك الحديد محماة بالنار، فحرقت الدبابة واستشهد بذلك عدة رجال من الصحابة؛ لكي يحملهم ذلك على الاستسلام والانقياد دون إراقة دماء فأرسلوا إليه يستعطفونه ويسألونه ألا يفعل ذلك فترك ذلك. كما مَرَّ آنفا.
572 - الحديث أخرجه البخاري في صحيحه ج 1 ح 364 ج 3 ص 1077 ح 2785 و ح 3961 ومسلم 1043/ 2 ح 1365، ابن حبان في صحيحه ج 14 ص 452 ح 6521 السنن الكبرى للنسائي 1/ 1529 و / ح 5576 و 5 ح 8597 و 8660 و 4852 والأصبهاني في المسند المستخرج على صحيح الإمام مسلم 93/ 4 3327 و 3330 والطبراني في المعجم الكبير ج 5 ح 3704 والأوسط 3/ 95) 2600 و 352/ 8 ح 8847 والمعجم الصغير 1/ 325 - 538 ومالك في الموطأ في رواية يحيى الليثي 2/ 468 ح 1003 والحارث بن أبي أسامة بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث 2/ 814 845 ابن أبي شيبة (393/ 7 ح 36876. وانظر: الإشبيلي الأحكام الشرعية الكبرى /92/ 2، وشذا من السيرة لأحمد مصلح وآخرين 2 ص 40 و 154. والخميس الجيش القوي الجرار.