تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٤٧٠

469

إليه، وأنّه احتج عليه فلم يزله، ولا يحتاج الحاكم في ذلك أن يحتج على المحدث مرة أخرى، إن جعله لمثل ذلك من الأحكام إن كان ثقة يبصر عدل ما جعل له، ولا يجعل الحاكم لذلك إلا ثقة مأمونا عليه.

وكل جدار أو نخلة أو شجرة مالت وإن ببعضها في أرض قوم فإنّ ذلك يصرف. وكذا من أحدث في هواء الطريق كماما في جداره أو أشرع جناحا أو غماء على الطريق أو مثعابا من منزله عليه، فإنّه يؤخذ بصرفه حتى يأتي بشاهدين أنه قد سبق له فيه حجة ثابتة، وأنَّه اقتفى ما يستحقه من ذلك، وإن مات المحدث لذلك فلا يصرف حتى يشهد عدلان أنه باطل، وإلا فهو بحاله وإثمه على من وضعه إن كان بغير حق.

576

والله أعلم. والطريق: السبيل، وهو ما يطرقه المخلوق برجله ذهابا وإيابا يذكر في لغة نجد وبها جاء القرآن العظيم في قَوْله تَعَالَى فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا} سورة طه

آية 77

ويؤنث في لغة الحجاز وجمعها طُرُق وجمع الطرق طرقات وقد جمع الطريق على لغة التذكير أطرقة واستطرقت إلى الباب سلكت طريقا إليه. وللطريق حقوق عظيمة؛ لأنها مرتع العامة ومسلك المخلوقين، والإضرار بها أو بالمارة يحرمه الشرع ويمنعه العرف وياباه الخُلُقُ السويّ، فمن ذلك منع الجلوس على الطريق لما فيه من أذى المارة والتضييق عليهم وكشف أسرارهم والاطلاع على

576 - انظر: التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني الباب التاسع عشر في الإحداث في الطرق وصرف المضار عنها ج 4 ص 49 فما بعدها وانظر: المنهج ج 6 ص 592 فما بعدها الاحداث في الطرق مكتبة مسقط وقد مر في الجزء الرابع الكثير من أحكام الطرق كما مر ذلك في جهد المقل في أحكام الضرر. بتصرف.

577 - الفيومي المصباح المنير ومختار الصحاح للرازي مادة (ط رق)