تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٤٧١

470

عوراتهم، والسبب في المعاصي والفتن؛ كالغيبة والنميمة والبهتان والشتم والسباب إلى غير ذلك.

وقد وردت أحاديث كثيرة في هذا المعنى منها: ما رواه زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إياكم والجلوس على الطرقات وإن كنتم لا بد فاعلين فاهدوا السبيل وأعينوا المظلوم وردوا السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

578

579

وقال: "ملعون من غيَّر تُخومَ الأرض، ملعون من كَمَه أعمى عن الطريق" تخوم بضم التاء على وزن هبوط وعروض، واحدُها تَخْم أي معالمها وحُدُودها وهي مؤنثة. قال الشاعر: يابني التُّخُومَ لا تظلموها … إن ظُلْمَ التُخُوم ذو عَقَال. وهذه الأرض تُتَاخِمُ أرض كذا: أي تُحادّها في معالمها وحدودها والمعنى في ذلك يقع في موضعين: الأول منهما أن يكون ذلك في تغيير حدود الحرم التي حدّها إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام والمعنى الآخر أن يدخل الرجل في ملك غيره من الأرض

578 - أخرجه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن محمد عن أبي عامر عن زهير. البيهقي شعب الإيمان 6 ص 507 ح 9085 كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال 9/ 147. 579 - أحمد مسند 5/ 83 2914، مسند ابن عباس رضي الله عنه ونصه بكامله" عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَلْعُونٌ مَنْ سَبَّ أَبَاهُ مَلْعُونٌ مَنْ سَبَّ أُمَّهُ مَلْعُونٌ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ مَلْعُونٌ مَنْ غَيَّرَ تُخُومَ الْأَرْضِ مَلْعُونٌ مَنْ كَمَّةَ أَعْمَى عَنْ الطَّرِيقِ مَلْعُونٌ مَنْ وَقَعَ عَلَى بَهِيمَة مَلْعُونٌ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمٍ لُوطٍ قَالَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِرَارًا ثَلاثًا في اللُّوطِيَّة"، وفي أخرى بلفظ: "لَعَنَ اللَّهُ مَنْ غَيَّرَ تُخُومَ الْأَرْضِ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ كَمَّةَ أَعْمَى عَنِ الطَّرِيقِ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ وَقَعَ عَلَى بَهِيمَةٍ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَقَّ وَالِدَيْهِ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمٍ لُوطٍ قَالَهَا ثَلاثًا. (ح) 2915 وعبد بن حميد ح 589 والبُخَارِي في الأدب المفرد. ح 892، والنسائي في الكبرى ح 7297

و 7299،