تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٤٧٨

477

" وقال هاشم رحمه الله، سألت أبا عبيدة رحمه الله عن نساء تهامة ونحوها اللاتي لا يستترن ويتبرجن، فقال: هن مثل الإماء، فقيل في ذلك لبشير، فقال لا. الإماء مال. وأما الحرائز فغض عنهن ما استطعت

588

وقال أبو عبد الله مُحَمَّد بن إبراهيم في نساء الجيران الأجنبيات من اللواتي لا يستترن من الرجال، قال: يُعجبني ألا ينتقض وُضُوء من نظر إليهنَّ كالمتبرجات. قيل له: فظَاهِر قدمها لا يُمكنها ستره وهي مِمَّن تستتر، أتكون كالمُتَبَرِّجَات؟ قَالَ: يشبه أنَّ المعنى واحد.

فهذا الأثر عن أبي عبيدة وعن مُحَمَّد بن إبراهيم -رحمهما الله تَعَالَى يَدُلُّ عَلَى الترخيص في النظر إلَى الْمُتَبَرِّجَة؛ لأنها قد هتكت حرمتها، وأسقطت مروءتها.

وأشار بعضهم إلى أن إباحة النظر إلى المتبرجات مقيس على إباحة النظر إلى العجائز اللاتي لا يرجون نكاحا، والجامع بينهما أن النظر إلى كل واحدة منهن لا يفتن ولا يكاد يحدث شهوة.

وأشار بعضهم إلى أن المتبرجة مقيسة على الأمة؛ لأن الأمة لا حرمة لها، فعورتها عورة الرجل، وقد أسقطت المتبرجة حرمتها، فهي مثل الأمة في خسة المنزلة.

قال بشير: لا. لعمري، الإماء مال، وأما الحرائر فغض ما استطعت.

588 - منهج الطالبين وبلاغ الراغبين لخميس الرستاقي 5452، وج 2 ص 184 وص 597 مكتبة مسقط. القول الحادي والأربعون فيما يجوز للرجال مع النساء وللنساء مع الرجال من النظر، والتسليم، والخلوة، والتجرد. وج 3 ص 409 ط التراث القول الرابع والأربعون في نقض الوضوء بالنظر إلى العورات والفروج. وانظر: بيان الشرع لمحمد الكندي 5/ 308، وج 8 ص 118. الايضاح الشماخي عامر بن علي الشماخي، 145/ 1 - 149، قواعد الإسلام للجيطالي ت الحاج موسى بحاشية أبي ستة، 2/ 170، (النوع الثاني من الأسباب مس بدن المرأة الأجنبية)