تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٤٧٩

478

فہذا الكلام من أبي المنذر رحمة الله عليه - يدل على ثبوت الفرق بين المتبرجة والأمة، فهو اعتراض على من قاس المتبرجة بالأمة.

ووجه الاعتراض: أن الإماء إنما أبيح النظر إلى أبدانهن لكونهن مالا متصرفا فيه، لا لكونهن مسقطات لحرمتهن والحرائر لسن كذلك.

وبالجملة فإن التبرج، حرام والحرام لا يبيح ما حرم الله من النظر المحجور فالمتبرجات وغير المتبرجات من النساء سواء، وعلى كل مسلم أن يغض نظره عن

العورات ما استطاع، ويُعفى عنه مِن نظَرِهِ ما ليس يقدر على كفه. 589

روي

قَتَادَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ شَجَرَةً كَانَتْ عَلَى طَرِيقِ النَّاسِ كَانَتْ تُؤْذِيهِمْ فَعَزَلَهَا رَجُلٌ عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ، قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَتَقَلَّبُ فِي ظِلَّهَا فِي

الْجَنَّةِ.

590

عن أبي الدرداء، له عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من زحزح عن طريق المسلمين شيئا يؤذيهم، كتب الله له به حسنة ومن كتب له عنده حسنة أدخله بها الجنة" 91

وقال: "الإيمان بضع وسبعون شعبة أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله، وأدناها

589 - معارج الآمال لنور الدين السالمي (1 (319 ـ 2010 م المحققة. الطهارات. آخر الفرع الثالث: في التبرج وانظر: من أول الفرع ص 316 فما بعدها ففيه فوائد جمة. وانظر: الجامع الصغير (ج 1)

للقطب اطفيش ص: 224 ط التراث الأولى 1406 هـ 1986 م، وارجع إلى المراجع السابقة قبل.

0 59 - بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث 2/ 824 ح 862 إتحاف الخيرة المهرة 33/ 6 ح 5265 باب إماطة الأذى عن الطريق، أبو يعلى الموصلي ج 5 ص 392 ح 3058 وأحمد بن حنبل وج 3 ص 230 ح 13434 مصنف ابن أبي شيبة (306/ 5) 26347

591 - احمد بن حنبل ج 6 ص 440 ح 27519، المروزي محمد بن نصر بن الحجاج المَرْوَزِي (المتوفى: 294 هـ) تعظيم قدر الصلاة ج 3 ص 814 ح 810 وابن عساكر 286/ 15. وكنز العمال في سنن الأقوال والأفعال 6 430 ح 16407