الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٠تطبيقات القواعد الفقهية
98
وَالْوَلَايَة إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) الحجرات 10 (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ
ج
بَعْضٍ) التوبة 71، فَإِذَا لَقِيَهُ فَصَافَحَهُ فَكَأَنَّهُ بَايَعَهُ عَلَى هَاتَيْنِ الْخَصْلَتَيْنِ فَفِي كُلِ مَرَّةٍ يُجَدِّدُ بَيْعَةً فَيُجَدِّدُ اللَّهُ تَعَالَى ثَوَابَهَا كَمَا يُجَدِّدُ ثَوَابَ الْمُصِيبَةِ بِالِاسْتِرْعَاءِ وَكَمَا يُجَدِّدُ لِلْحَامِدِ عَلَى النِّعْمَةِ ثَوَابًا عَلَى شُكْرِهَا فَإِذَا فَارَقَهُ بَعْدَ مُصَافَحَتِهِ لَمْ يَخْلُ فِي أَثْنَاءِ ذَلِكَ مِنْ خَلَلٍ فَتُجَدَّدُ عِنْدَ لِقَائِهِ فَالسَّابِقُ إِلَى التَّجْدِيدِ لَهُ مِنْ الْمِائَةِ تِسْعُونَ لِاهْتِمَامِهِ بِشَأْنِ التَّمَسُّكِ بِالْأُخُوَّةِ وَالْوَلَايَةِ وَمُسَارَعَتِهِ إِلَى تَجْدِيدِهَا وَحَقِّهِ عَلَى ذَلِكَ وَحِرْصِهِ عَلَيْهِ.
(تَنْبِيهُ) قَالَ السَّمْهُورِيُّ عَنْ الْغَزَالِي وَالْحَلِيمِي مَعْنَى سَلَامٌ عَلَيْكُمْ: أُحَتِيكُمْ بِكَوْنِ السَّلَامَةِ الْكَامِلَةِ مِنْ جَمِيعِ مَعَاطِبِ الدَّارَيْنِ وَآفَاتِهَا مَعَ الْأَمْنِ وَالْمُسَالَمَةِ مُحِيطَةً بِكُمْ؛ مِنْ جَمِيعِ جِهَاتِكُمْ، إِكْرَامًا لَكُمْ بِكُلِ حَالٍ ظَاهِرًا أَوْ بَاطِئًا، فَلَا يَصِلُكُمْ مِنِّي أَذًى، فَقَدْ طَلَبْتُ لَكُمْ تِلْكَ السَّلَامَةَ الْمَوْصُوفَةَ مِنْ السَّلَامِ الَّذِي هُوَ الْمَالِكُ لِتَسْلِيمِ عِبَادِهِ وَالْمُسَلِّمُ لَهُمْ وَصَاحِبُ السَّلَامَةِ لَا مُعْطِيَ فِي الدَّارَيْنِ غَيْرُهُ وَلَا مَرْجُو فِهِمَا إِلَّا خَيْرُهُ كَذَا فِي الْفَيْضِ.
وفي ص 169) وَمِنْهَا الاِنْحِنَاءُ فِي السَّلَامِ ابْتِدَاءً وَرَدًّا وَلَوْ سُلْطَانًا (ت) عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْت رَجُلًا يَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ ل ل ل له: يَا رَسُولَ اللَّهِ الرَّجُلُ مِنَّا يَلْقَى أَخَاهُ وَصَدِيقَهُ أَيَنْحَنِي لَهُ؟ مِنْ الاِنْحِنَاءِ، قَالَ عليه الصلاة والسلام: (لَا) أَيْ لَا يَنْحَنِي
1 - بَرِيقَة مَحْمُودِيَّة فِي شَرْحِ الطَّرِيقةِ المُحَمَّدِيةٍ أبو سعيد محمد بن محمد بن مصطفى بن عثمان الخادمي الحنفي ق 12 ج 4 ص 76 فما بعدها.