تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٤٨١

480

وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: عُرِضَتْ عليَّ أُمّتي بأعمالها حسنِهِ وسيّئِهِ، فرأيتُ في محاسن أعمالها إماطة الأذى عن الطريق، ورأيتُ في سيئ أعمالها النُّخامة في المسجد لا تُدفن"

594

عن الحكم بن الحارث السلمي عن النبي قال من أخذ من طريق المسلمين شبرا جاء به يوم القيامة يحمله من سبع أرضين

وعن عليه في الفارسين يصطدمان، قال: يضمن الحي دية الميت. وعن شريح قال: من أخرج من داره شيئا إلى طريق فأصاب شيئا فهو له ضامن من

حجر أو عود، أو حفر بئرا في طريق المسلمين تؤخذ ديته ولا يقاد منه. وقوله: "تؤخذ ديته ولا يقاد "منه" لا يقاد منه: لأنه تسبب بالأذى لغيره بحفره البير أو إخراجه الجناح وشبهه من داره على الطريق، فكان فعله سببا لإضرار غيره، ولم يأته بنفسه عامدا. والمتسبب ضامن للنفس والمال وهذا إذا كان في ملكه، ولكن لم يعمل واقيا يقي المار عن الخطر مع قربه من الطريق المسلوكة، ولو للبهائم.

2

أما إن ترك واقيا يقي المارة، ولم يكن أخذ شيئا من هوى الطريق أو أرضها، ولكن المار هو الذي أفسد الواقي، فلا عليه شيء مادام كل ذلك في ملكه الخاص به، غير خارج عنه ولا متعدّ فيه.

594 - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني المتوفى س 852 هـ إطراف المسند المعتلي بأطراف المسند الحنبلي 6/ 195. 595 - كنز العمال ح 7621 والطبراني في المعجم الكبير 241/ 3 / 3172، وفي الصغير ح 295 وابن عدي في الكامل 247/ 6 - 248 وانظر: فتح الباري لابن حجر ج 5 ص 104، وفتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري 341/ 5 له. الشوكاني نيل الأوطار ج 5 ص 380