تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٤٨٢

481

وأما لو فعل ذلك في الطريق نفسها فعليه مع الضمان التعزير على ما يراه الحاكم رادعا له ولغيره وذلك لكون الحدث في الطريق محجورا وفاعل المحجور ضامن معاقب على فعله، لكن في مثل هذه المسألة لا يبلغ به الى الحد أو القصاص ما لم يصح تعمده الإضرار غيره، كأن يعمل ذلك لأجل أن يسقط فيه إنسان أو بهيمة فہذا ضامن معاقب معاقبة المتعمد؛ إن ثبت عليه ذلك سواء باعترافه أو بشهادة العدول عليه أنه اعترف معهم، وأقرَّ وهو بكامل أهليته أنه قد عمل ذلك لأجل الاضرار بالمارة بغيا وعدوانا.

ويستثنى من ذلك في حال الحرب كأن يقطع الطريق لئلا يدخل العدو إلى المسلمين كما فعل في المدينة في غزوة الخندق المشهورة مع اشتراط علم أهل البلد ومرتادي الطريق من المسلمين بذلك الصنيع؛ ليأخذوا خذرَهم عن الوقوع في الخطر، وكما فعل أئمة المسلمين في الحصون والقلاع تحسبا لأي خطر يحدث على الدولة من مهاجمة العدو وفساد الغاشمين وهكذا فليتنبه لذلك.

596 - ينظر: التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني (4 49 فما بعدها الباب التاسع عشر في الإحداث في الطرق وصرف المضار عنها، 7 131 فما بعدها، صرف المضار الباب الأول منه في صرفها عن الطرق والمنازل والأموال منهج الطالبين وبلاغ الراغبين لخميس الرستاقي (13/ 87 فما بعدها، ط التراث وج 6 ص 592 ط مكتبة مسقط، القول التاسع عشر في الأحداث في الطرق وصرف المضار عنها. 307/ 18 فما بعدها، وج 10 ص 5 فما بعدها؛ ط مكتبة مسقط، كتاب صرف المضار. القوال الأول في صرف المضار عن الطرق والمنازل والأموال وسائر كتب الفقه صرف المضار. وانظر: جهد المقل؛ الخاتمة منه. والجزء الرابع من هذا الكتاب انظر: الطريق وحرمتها وفتح

الأبواب عليها. منه.