الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٤٨٣482
وعن علي قال: من أخرج حجرا أو مُرَّةً أو مرزابا أو زاد في ساحته ما ليس له فهو ضامن. 597
ومن ألقى نارا في الطريق فأصابت مالا أو نفسا لزمه الضمان؛ وإن وقعت منه جمرة ولم يعلم بها ضمن ما أصابته؛ فإن ألقى أت عليها حطبا فأصابت بلهبها وزيادتها شيئا فضمانه على الملقي عليها الحطب.
فإن وضع نارا في حقه فأصابت أحدا بلهها فلا عليه؛ وإن وضعها في غيره فأصابت شيئا لزمه؛ وإن أحرق في حقه قصبا أو غيره فأصابت مالا أو نفسا لزمه، لا إن
حملتها الريح.
ومن عثر بحجر وضعه غيرُه في الطريق فوقع على رَجُل فقتله، فالدية على واضعه. والصبي والمجنون إذا تردّيا من عال على أحد فمات فديته على عاقلتهما لأنّ عمدهما وخطأهما سواء عليها.
ومن سقط على ماش في الطريق ضمنه؛ وإن وقف الأسفل فيها فقيل: الضمان
عليه، إلا إن وقف لإعياء أو عذر، وقيل على الأعلى.
597
-
مصنف ابن أبي شيبة 5/ 398، 27353 والمرة: القطعة من الرخام. المزراب: مجرى الماء. وَالْمَرْمَرُ وِزَانُ جَعْفَرٍ نَوْعٌ مِنْ الرُّخَامِ إِلَّا أَنَّهُ أَصْلَبُ وَأَشَدُّ صَفَاءً. المصباح. والمرة بكسر الميم الشدة والقوةُ قال تعالى:" عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (5) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (6) النجم وعن ابن عباس: ذو شدة في أمر الله تعالى، يعني جبريل عليه السلام. وقال جل شأنه: (إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينِ: مُطَاعِ ثُمَّ أُمِينِ (3) التكوير: 19 - 21. وقيل: ذُو مِرَّهِ} ذو إحكام واتقان في
-
عقله ورأيه ودينه من مراية الحبل وهي فتله واحكام عمله وقال قتادة: المرة القوة. انظر: تفاسير القرآن لهذه الآيات العظام.