الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٤٩٢491
والكراهة، ويُفسد عليهم طهارتهم فيكون سببا للفساد والتضييق على الناس وحرمانهم منها ومن الانتفاع بها مع ما في ذلك من إضرار بالصحة.
والمراد بالظل هنا هو كل ما يحتاج الناس إليه للاستظلال من الشمس سواء أكان على طريق أو في أي مكان يحتاجون إليه، ولو لحفظ دوابهم وأمتعتهم.
فإنَّ الإنسان لا يجوز له أن يقضي حاجته في مثل هذه الأماكن. بل الواجب عليه أن لو وجدها قذرة أن يسعى جهده إلى نظافتها، لا أن يكون سببا لفسادها وحرمان غيره منها؛ إلا ما كان من الظل ما هو يسير ولا يصلح للاستظلال، فمثل هذا لا بأس بقضاء الحاجة فيه عند الضرورة.
وإنما يكون المنع فيما فيه منفعة للعامة ويحتاج الناس إليه.
والمراد بالموارد موارد المياه وهي: الأماكن التي يرد الناس فيها على الماء، كالآبار والعيون والأنهار والغدران وكل ماء يمكن الانتفاع به؛ لأيّ غرض كان. وقد مر ذلك
في الجزء الرابع من هذا الكتاب. انظر: الطريق وحرمتها وفتح الأبواب عليها منه.