تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٤٩٦

495

وحرصهم على الحفاظ عليه، ورغبتهم في الإطلاع على كنوز معارفه.

ولذلك كان معظم الذين درسوا هذه اللغة العربية وبحثوا فنونها من العجم من أمثال سيبويه والفرّاء والكسائي والأخفش وابن جني وأبي علي الشلوبين والجرجاني وغيرهم، ونجد مثلاً الزمخشري وهو من العجم يقول في فاتحة كتابه المفصل: (الله أحمد على أن شرفني بأن جعلني من علماء العربية وجبلني على الغضب للعرب والعصبية، وأبى لي أن أنفرد عن صميم أنصارهم وأمتاز، وأنضوي إلى لفيف الشعوبية وأنحاز وعصمني من مذهبهم الذي لم يُجد عليهم إلا الرشق بالسنة اللاعنين، والمشقَ بأسِنَّة الطاعنين) 617

6

ولقد دوّت أبواق الباطل في كل مكان رافعة عقيرتها وناعقة بالتمرد على اللغة العربية وتفتيتها وتمزيقها، والهدف هو القضاء على هذا الدين الذي نزل به القرآن لأن القرآن، عربي، والعربية لغة القرآن وارتباط كتاب سماوي منزّل بلغة بعينها، أمر لا يعرف إلا لهذا الدين، وهذه اللغة العربية، ولكن الله يأبي إلا أن يتم نوره وينصر دينه ويحفظ كتابه، وقد قال الله تبارك وتعالى: {ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُصَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (30) اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ

617 - بتصرف فتاوى للعلامة المجتهد المطلق أحمد بن حمد الخليلي حول بعض آيات القرآن 13 شعبان 1423 هـ 20 أكتوبر 20 م وحلقة 15 ربيع الأول 1426 هـ، يوافقه 2005/ 4/24 م وصيحة إنذار وصرخة استنفار له في الدعوة إلى المحافظة على العربية، المقدّمة من ص 6 فما بعدها بتصرف. والمفصل في صنعة الإعراب للزمخشري أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري جار الله (المتوفى: 538 هـ) المقدّمة ص 17:المحقق: د. علي بو ملحم، وبشرح ابن يعيش: يعيش بن علي بن يعيش (المتوفى: 643 هـ): 1/ 5 ثم اختصره الزمخشري وسماه «الأنموذج». وشرحه كثير من السخاوي، كما في كشف الظنون /1774/ 2 - 1777. لحاجي خليفة، كما قام بنظمه العلامة أبو شامة - تلميذ السخاوي. والرَّشْقُ الإصابة بالمكْرُوه، يقال: رشقهم بالكلام؛ إذا نال منهم به، وأصله من الرشق بالسهم وهو الرمي به. والمشق: سرعة الطعن.

العلماء،

منهم