تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٤٩٧

496

وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهَا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (31) يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (32) التوبة.

وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (41) لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ

حَمِيدٍ (42) فصلت. إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (9) الحجر.

لقد شدَّ الإسلام أقواماً إلى لغة العرب هم ليسوا في الأصل عربا، ونشروا اللغة العربية في بلاد لم يكن لها فيها نصير، ولا للعرب فيها سلطان، وخرجت اللغة العربية من جزيرة العرب مع الفتح الإسلامي، فإذا هي لغة أهل الشام والعراق ومصر وغيرها من بلاد العالم أجمع، وإذا بها تتعدى كونها لغة شعب ودولة، إلى لغة دين شامل للعالمين أجمعين دين الله الحق الخالد إلى الأبد الدين الخاتم الذي قال فيه جل شأنه وعظم سلطانه:. الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا .. )) (3) المائدة.

ولا زال للإسلام أثره في نشر اللغة العربية، والحفاظ عليها في بلاد غير عربية، وقد جعل الإسلام من البلاد التي ينتشر فيها شعوباً راغبة في تعلم لغته، لذلك استطاعت اللغة العربية أن تجمع تحت رايتها أمماً وأنساباً وأعراقاً ودماء شتى ممن يدينون بالإسلام.

فخرجت لغة العرب من لغة قوم إلى لغة أقوام ومن لغة محدودة بحدود أصحابها إلى لغة دعوة جاءت إلى البشر كافة، فكانت لسان تلك الدعوة، ولغة تلك الرسالة،

ومستودع ما نتج من تلك الرسالة من فكر وحضارة 618

618 - بتصرف انظر: أرشيف ملتقى أهل التفسير 9 ص: 1660)