تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٥٠١

500

ويقول الزمخشري: ولعل الذين يَغُضُّون من العربية ويضعون من مقدارها ويريدون أن يخفضوا ما رفع الله من منارها حيث لم يجعل خيرة رسله وخير كتبه في عَجَمِ خَلْقه، ولكن في عَرَبه لا يبعدون عن الشعوبية منابذة للحق الأبلج وزيغا عن سواء المنهج.

والذي يُقضَى منه العجب حال هؤلاء في قلة إنصافهم وفرط جورهم واعتسافهم، وذلك أنهم لا يجدون علما من العلوم الإسلامية فقها وكلامها وعلمي تفسيرها وأخبارها إلا وافتقاره إلى العربية بيّن لا يدفع، ومكشوف لا يتقنع، ويرون الكلام في معظم أبواب أصول الفقه ومسائلها مبنيا على علم الإعراب، والتفاسير مشحونة بالروايات عن سيبوبه والأخفش والكسائي والفراء وغيرهم من النحويين البصريين والكوفيين والاستظهار في مآخذ النصوص بأقاويلهم والتشبث بأهداب فسرهم

وتأويلهم.

وبهذا اللسان مُناقلهم في العلم، ومحاورتهم وتدريسهم، ومناظرتُهم، وبه تقطر في القراطيس أقلامهم، وبه تُسَطّر الصكوك والسجلاتِ حُكامهم.

أشبه المصغر في الزيادة، فيمتنع السجود ثانيا، كما يمتنع التصغير. ثانيا. وانظر: الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع، لموسى الحجاوي (1471) والهيتمي أحمد بن حجر العسقلاني تحفة المحتاج سجود السهو ومغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج للشربيني 1 440، وهؤلاء كلهم من العلماء الشافعية وينسبونها للكسائي وغيرهم الكثير. ونسبها بعض من ذكرها للفراء. ومنهم من ينسبها لسيبويه فتأمل. ولعل الذين نسبوها إلى الشافعي اشتبه عليهم ما ذكر في ترجمة الكسائي من ثناء الشافعي على الكسائي وهو: "قال الشافعي: من أراد أن يتبحر في النحو فهو من عيال الكسائي، وعنه قال: من تبحر في النحو اهتدى إلى جميع العلوم .... الخ. فتوهم القائل بذلك رجوع الضمير في (وعنه) إلى الشافعي، والحقُّ أنّه راجع إلى المترجم له وهو الكسائي، وهو أقرب مذكور إلى الضمير والعلم عند الله، فليتأمل جيدا، والغرض من ذكر ذلك بيان أهمية اللغة العربية.