الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٥٠٣502
وقال الباقلاني .. لا يتهيأ لمن كان لسانه غير العربية من العجم والترك وغيرهم أن يعرفوا إعجاز القرآن إلا أن يعلموا أنَّ العرب قد عجزوا عن ذلك، فإن عرفوا هذا بأن علموا أنهم قد تحدّوا على أن يأتوا بمثله، وقرّعوا على ترك الإتيان بمثله، ولم
يأتوا به، تبينوا أنهم عاجزون عنه، وإذا عجز أهل ذلك اللسان فهم عنه أعجز. وكذلك نقول: إنَّ من كان من أهل اللسان العربي، إلا أنه ليس يبلغ في الفصاحة الحد الذي يتناهى إلى معرفة أساليب الكلام، ووجوه تصرف اللغة، وما يعدونه فصيحًا بليغًا بارعًا من غيره، فهو كالأعجمي في أنَّه لا يُمْكِنُه أن يعرف إعجاز القرآن إلا بمثل ما بينا .. "
624"
وقال مالك بن أنس: لا أوتى برجل غير عالم بلغات العرب، يفسر كتاب الله إلا جعلته نكالا "625
وقال ابن عبد البر ومما يستعان به على فهم الحديث ما ذكرناه من العون على كتاب الله: وهو العِلمُ بلسان العرب ومواقع كلامها، وسَعَة لغتها، وأشعارها،
1400ھ تحقيق: طه جابر فياض العلواني، وانظر: محمد محيي الدين شرح الآجرومية المسمى بـ"التحفة السنية" ص 4 والسيوطي الاقتراح 1 ص 78.
624 - انظر: إعجاز القرآن للباقلاني: 113. (الوقوف على إعجاز القرآن) 625 - أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ح 2 ص 425 ح 2287، ومحمد خلف سلامة؛ بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب (1971) كلاهما بلفظ: "يفسر ذلك" مكان "يفسر كتاب الله" أما باقي المصادر الآتية فكما هو أعلاه؛ ذم الكلام وأهله للهروي شيخ الإسلام أبو إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري الهروي 88291/ 5 تحقيق عبد الرحمن عبد العزيز الشبل. والواحدي التفسير البسيط، رسالة دكتوراه تحقيق محمد الفوزان (1:219)، والسيوطي الاتقان في علوم القرآن ج 2 ص 357 شروط المفسر وآدابه الناشر دار الكتب العلمية بيروت لنان والبرهان في علوم القرآن للزركشي ج 1 ص 368 مع تقديم وتأخير في اللفظ. وج 2 معرفة التفسير في عدة مواضع لاسيما ص 171 الناشر دار الكتب العلمية بيروت لبنان الطبعة الأولى 1408 هـ 11988 م.