تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٥٠٦

0.0

العلوم المتعلقة باللسان بل المراد جملة علم اللسان ألفاظ أو معاني كيف

6

تصورت، ما عدا الغريب أي) علم غريب اللغة والتصريف المسمى بالفعل، وما يتعلق بالشعر من حيث هو الشعر كالعروض والقافية، فإن هذا غير مفتقر إليه هنا، وإن كان العلم به كمالا في العلم بالعربية وبيان تعين هذا العلم ما تقدم في كتاب المقاصد من أن الشريعة عربية، وإذا كانت عربية؛ فلا يفهمها حق الفهم إلا من فهم اللغة العربية حق الفهم، لأنهما سيان في النمط ما عدا وجوه الإعجاز، فإذا فرضنا مبتدئاً في فهم العربية فهو مبتدئ في فهم الشريعة، أو متوسطاً فهو متوسط في فهم الشريعة والمتوسط لم يبلغ درجة النهاية، فإن انتهى إلى درجة الغاية في العربية كان كذلك في الشريعة، فكان فهمه فيها حجة كما كان فهم الصحابة وغيرهم من الفصحاء الذين فهموا القرآن حجة، فمن لم يبلغ شأوهم فقد نقصه من فهم الشريعة بمقدار التقصير عنهم

629

وقال الشاطبي: إن هذه الشريعة المباركة عربية لا مدخل فيها للألسن العجمية، إلى أن قال: وإنما البحث المقصود هنا: أنَّ القرآن نزل بلسان العرب على الجملة، فطلب فهمه إنما يكون في هذا الطريق خاصة؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ يوسف (2) وقال: بِلِسَانٍ عَرَبِيَّ مُّبِينٍ﴾ الشعراء (195) وقال: لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ) النحل (103)

وقال: {وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلا فُصِلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ (فصلت: 44). إلى غير ذلك مما يدل على أنّه عربي وبلسان العرب، لا أنه أعجمي

629 - الريسوني (نظرية المقاصد عند الإمام الشاطبي) ص 273 الطبعة الثانية - 1412 هـ - 1992 م الناشر: الدار العالمية للكتاب الإسلامي وانظر: الموافقات للشاطبي 4 ص 115 و 324 و 485 وج 5 ص 53 الطبعة: الطبعة الأولى 1417 هـ / 1997 م والاعتصام 2 ص 293