تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٥٠٧

506

ولا بلسان العجم، فمن أراد فهمه، فمن جهة لسان العرب يُفهم، ولا سبيل إلى تطلب فهمه من غير هذه الجهة" 630

وقال ابن تيمية: ولابد في تفسير القرآن والحديث من أن يعرف ما يدل على مراد الله ورسوله من الألفاظ وكيف يفهم كلامه، فمعرفة العربية التي خوطبنا بها مما يعين على أن نفقه مراد الله ورسوله بكلامه، وكذلك معرفة الألفاظ على المعاني، فإن عامة ضلال أهل البدع كان بهذا السبب، فإنهم صاروا يحملون كلام الله ورسوله على ما يدعون أنه دال عليه ..... 631

وقال [السكاكي] في آخر فن البيان من «المفتاح»: " .. لا يتأمل العالم آية من آياته إلا أدرك لطائف لا تسع الحصر ولا تظنَّنَّ الآية مقصورةً على ما ذكرت، فلعل ما تركت أكثر مما ذكرت لأن المقصود لم يكن إلا مجرد الإرشاد لكيفية اجتناء ثمرات علمي المعاني والبيان، وأن لا عِلْمَ في باب التفسير بعد علم الأصول أقرأُ منهما على المرء لمراد الله تعالى من كلامه، ولا أعون على تعاطي تأويل مشتبهاته، ولا أنفع في درك لطائف نكته وأسراره ولا أكشف للقناع عن وجه إعجازه هو الذي يوفي كلام رب العزة من البلاغة حقه ويصون له في مظان التأويل ماءه ورونقه.

ولكم آية من آيات القرآن تراها قد ضيمتْ حقَّها واستُلبتْ ماءَها ورونقها؛ إن وقعت على من ليسوا من أهل هذا العلم فأخذوا بها في مآخذ مردودة، وحملوها على محامل غير مقصودة، وهم لا يدرون، ولا يدرون أنهم [لا] يدرون، فتلك الآي من مآخذهم في عويل ومن محاملهم على ويل طويل " وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا " ثم مع ما لهذا العلم من الشرف الظاهر والفضل الباهر لا ترى علما لقي

630 - الشاطبي نفسه؛ الموافقات السابق ج 2 ص 64. وص 102 ط الطبعة: الطبعة الأولى 1417 هـ / 1997 م المحقق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان الناشر: دار ابن عفان. 631 - الإيمان لابن تيمية تحقيق الألباني. ص: 97 مجموع الفتاوى لابن تيمية 116/ 7.