تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٥٠٨

507

من الضيم ما لقي ولا مني من سوم الخسف بما مني، أين الذي مهد له قواعد ورتب له شواهد وبين له حدودا يرجع إليها وعين له رسوما يعرج عليها، ووضع له أصولا وقوانين، وجمع له حججا وبراهين وشمر لضبط متفرقاته ذيله، واستنهض في استخلاصها من الأيدي رجله، وخيله علم تراه أيادي سبا، فجزء حوته الدبور، وجزء حوته الصبا. انظر باب التحديد فإنه جزء منه في أيدي من هو، انظر باب الاستدلال فإنه جزء منه في أيدي من هو، بل تصفح معظم أبواب أصول الفقه من أي علم هي ومن يتولاها، وتأمل في مودعات من مباني الإيمان ما ترى من تمناها سوى الذي تمناها، وعد ولكن الله جلت حكمته إذ وفّق في تحريك القلم فيه عسى أن يعطى القوس باريها بحول منه عز سلطانه وقوته، فما الحول والقوة إلا به.

إلخ»

632

وقال: في قول الله إِيَّاكَ نَعْبُدُ (الفاتحة: (5) فليس المراد بـ إِيَّاكَ نَعْبُدُ (الفاتحة: 5) إنا نعبدك هذا معنى يقوله أي إنسان، لكن {إِيَّاكَ نَعْبُدُ لا بد للبليغ أو للمفسر، أو للبيانيّ أن يعرف أنَّ تقديم المفعول (إيَّاكَ إنما أفاد الاختصاص، أي: لا نعبد سواك، فهو اختصاص لعبادة الله وحده لا شريك له "

6

وقال الشيخ عبد القاهر الجرجاني في "دلائل" "الإعجاز" في آخر فصل المجاز الحكمي: "ومن عادة قوم ممن يتعاطى التفسير بغير علم، أن توهموا أبداً في الألفاظ الموضوعة على المجاز والتمثيل أنها على ظواهرها، فيفسدوا المعنى بذلك

632

انظر: مفتاح العلوم ص: 421، لأبي يعقوب يوسف بن أبي بكر محمد بن علي السكاكي الخوارزمي الحنفي (المتوفى: 626 هـ). ضبطه وكتب هوامشه وعلق عليه نعيم زرزور الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان الطبعة الثانية، 1407 هـ - 1987 م الفصاحة اللفظية في قوله تعالى: وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَاسَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (44) هود.