الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٥٢٣522
والفيزياء وغيرها من سائر العلوم وهي لا زالت ولا تزال ناجحة متقدمة في ذلك بل وفي مصاف الدول المتقدمة، ولم يضرها المحافظة على هذه اللغة، بل محافظتها عليها رفع لشأنها وقوة لسلطانها وثبات لأركانها. فإذا تقرر هذا وتبين لك ذلك أيها الغيور المحب لدينه ووطنه ومجتمعه فاعلم أنه يستدعي من الجميع الاهتمام باللغة العربية لغة الدين وكتاب الله المبين وتعميمها في كل المجالات وفي كل المجتمعات والتخصصات، وتكون الواجب المفروض الذي يدرس به، ويعتمد عليه، وتبنى على أخلاقه وقيمه جميع الأمور؛ أمور الدنيا والآخرة، لا لغة أعداء الله ورسوله والمؤمنين. وقد كان السلف يسمون التكلم بغير العربية (رطانة) وينهون المسلمين عنها والرطانة هي: (التكلم بغير العربية تشبها بالأعاجم فقد روي عن عمر بن الخَطَّابِ: لا تَعَلَّمُوا رَطَانَةَ الأعاجم، ولا تدخلوا على المشركين في كنائسهم يوم عيدهم فإن السخطة تنزل عليهم. وقال الإمام مالك فيما رواه ابنُ القاسم في (المدونة): ولا يُحرم بالأعجمية، ولا يدعو بها، ولا يحلف وقال: نهى عمره عن رطانة الأعاجم وقال: إنها خب.
659
660
659 - البيهقي السنن الكبرى (234/ 9) 18640 وعبد الرزاق المصنف (411/ 1) 1609 وابن أبي شيبة المصنف ح 26806 عن عطاء وبلفظ: قال عمر: ما تعلم الرجل الفارسية إلا خبث، ولا خبث إلا نقصت مروءته. ح 26805 وح 26807 عن داود بن أبي هند، أن محمد بن سعد بن أبي وقاص سمع قوما يتكلمون بالفارسية فقال: ما بال المجوسية بعد الحنيفية"
660 - تهذيب المدونة ج 1 (222) المسألة 131 تصنيف أبي سعيد خلف بن أبي القاسم محمد، الأزدي القيرواني، أبو سعيد البراذعي المالكي القيرواني. (المتوفى: 372 هـ) كتاب الصلاة والخب: الخداع والغش (الوسيط دراسة وتحقيق الدكتور محمد الأمين ولد محمد سالم بن الشيخ الناشر: دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث دبي الطبعة الأولى، 1423 هـ - 2002 م
وأثر عمر تقدم تخريجه.