الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٥٢٥524
وهذان الحديثان يقتضيان تحريم الكلام بالعجمية لقادر على العربية إلا لحاجة 662
بهم
ذلك لأنَّه من التشبه بأعداء الله ورسوله وقد نهي عن التشبه. إلا إن كان المخاطب لا يعرف العربية ودعت الحاجة إلى مخاطبته وإفهامه فلا بأس من مخاطبته بلغته لأجل الحاجة والحاجة تنزل منزلة الضرورة في أحكامها عامة كانت أو خاصة. فقد روي أن النبي عليه الصلاة والسلام قال لطفلة صغيرة جارية قدمت من الحبشة فرآها وعليها ثوب جميل، فقال: هذا سنا) 663 أي: هذا حسن، وفي أخرى عن أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص قالت: «قدمتُ من أرض الحبشة وأنا جويرية، فكساني رسول الله الله خميصةً لها أعلام، فجعل رسول الله
662 - مرعي بن يوسف بن أبي بكر بن أحمد الكرمي المقدسي الحنبلي (المتوفى: 1033 هـ) مسبوك الذهب في فضل العرب وشرف العلم على شرف النسب ص: 62 فما بعدها. قدم له، وحققه، وعلق عليه الدكتور نجم عبد الرحمن خلف الناشر: مكتبة الرشد للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية الطبعة: الأولى، 1411 هـ - 1990 م
663 - أخرجه البخاري والحاكم والحميدي في الجمع بين الصحيحين عن أمة بنت خالد بن سعيد بن العاص بن أمية (أم خالد) ولفظه: " من رواية سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص عن أم خالد بنت خالد قالت: «أتي النبي - بثياب فيها خميصة سوداء، فقال: من ترون نكسو هذه الخميصة؟ فأسكت القوم، فقال: ائتوني بأم خالد فأتي بي إلى النبي - - فألبسنها بيده، وقال أبلي وأخلقي مرتين، فجعل ينظر إلى علم الخميصة، ويشير بيده إلي ويقول: يا أم خالد هذا سنا ويا أم خالد هذا سنا" والسنا بلسان الحبشة الحسن. رواه البخاري ح 5485 و 7. 550 و 5647 مع اختلاف بسيط في بعض اللفظ واتفاق في المعنى، وانظر: الفتح 303/ 10 ط السلفية، والحاكم في مستدركه ج 2 ص 72
ح 2367 والبيهقي شعب الإيمان - (5/ 182) 6289 الدعاء للطبراني (ص: 144)
401 ونيل الأوطار 2/ 117 ح 569 الموسوعة الفقهية الكويتية 133/ 6.