الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٥٢٨527
المبحث الثاني عشر المعاملات
الفرع الأول الإقرار
الإقرار بالحق الذي على الانسان لغيره من أي نوع كان من الحقوق واجب عليه، والتخلص منه لأهله أو من يقوم مقامهم، إذا كان متعينا عليه، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
إلا إن كان هذا الحق مما يوجب حدا على المقر فيؤمر بعدم الإقرار هنا سترا على نفسه ففي الحديث: "من فعل منكم شيئا من هذه القاذورات فليستتر بستر الله، فإنه من يبدي لنا صفحته نقم عليه كتاب الله عز وجل .... " 665
وما روي عن عمر الله في عهده لأبي موسى الأشعري والتي جاء فيها: "المسلمون عدول بينهم بعضهم على بعض إلا مجلودا في حد، أو مجربا في شهادة زور أو ظنينا في
6
665 - أخرجه البيهقي مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ونصه: "وقال رسولُ الله: «إن الله تولى منكم السرائر ودرأ عنكم بالبينات، فتوبوا إلى الله، واستتروا بستر الله، فإنه من تُبْدَ لنا صفحته نُقِمْ عليه كتاب الله" معرفة السنن والآثار للبيهقي ج 12 ص 253 - 166603. وفي رواية: "أيها الناس، قد أن لكم أن تنتهوا عن حدود الله، فمن أصاب من هذه القاذورات شيئا، فليستتر بستر الله، فَإِنَّه مَن يُبدِ لنا صفحته نُقِمْ عليه كتاب الله عز وجل" السنن الكبرى للبيهقي ح 17352 و 17377 والصغير للبيهقي 7/ 310 - 2747 وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام بعد أن رَجَمَ الأسلمي فقال: اجتنبوا هذه القاذورة التي نهى الله عنها فمن ألم فليستتر بستر الله و ليتب إلى الله، فإنه من يُبدِ لنا صفحته نُقِمْ عليه كتاب الله عز وجل" المستدرك على الصحيحين للحاكم مع تعليقات الذهبي في التلخيص ج 4 272 7615، كتاب التوبة وج 4/ 425 ح 8158. كتاب الحدود، ومالك في الموطأ ح 697 رواية محمد بن الحسن. و 1508 وراية يحيى الليثي. وغيرهم.