الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٥٢٩528
ولاء أو قرابة، فإن الله تولى منكم السرائر ودرأ عنكم بالبينات وَالْأَيْمَانِ … فمن كان عليه حق من هذا النوع فيكفي أن يدفعه إلى صاحبه أو من يقوم مقامة في ذلك من غير أن يفصح عن السبب، بل يقول إنْ يُحِثَ عن السبب: عن ضمان عَلَيَّ، أو ما شابه ذلك من الألفاظ، وبذلك تنحط عنه مسؤلية الضمان مع إخلاص التوبة الله عز وجل، على أنه يقبل في مثل هذا الرجوع عن الإقرار ولو قد بدء في الحد على الصحيح لوجوب ترك الحد بالشبهة. والأصل في درء الحد بالشبهة ما روي عنه لا أنه قال: " إدفعوا الحدود ما وجدتم لها مدفعا "667
وقوله: "إدرؤا الحدود عن المسلمين ما استطعتم فإن كان لها مخرج فخلوا سبيله، فإن الإمام أن يخطئ في العفو خير له من أن يخطئ في العقوبة "668
"
666 - أخرجه البيهقي في السنن الكبرى، 333/ 10 ح 20830. والصغرى 3343 ومعرفة السنن والآثار ح 20113 وفي الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (456/ 7) 5517 و ابن أبي شيبة المصنف /6/ 172 ح 21042 وابن شبة في تاريخ المدينة ج 2/ 775) والدارقطني في سننه 5/ 367 ح 4471 والقاضي وكيع بن خَلَف في أخبار "القضاة (1 (70) والخطيب في «الفقيه والمتفقه» (492/ 1 رقم (535)، والقطب شرح النيل: ج 13 ص 62 فما بعدها و 247 فما بعدها "باب التزكية والتجريح" وقوله: وَدَرَأَ عَنْكُمْ - يَعْنِي الْحُدُودَ - إِلَّا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْأَيْمَانِ، والمراد بالأيمان في غير الحدود، أما الحدود فلا أيمان فيها باتفاق الأمة، وفي رواية: " ودراً عنكم الشبهات" أي: الأمور المشكوك فيها؛ لخفائها، فلا تُدرى أحلال هي أم حرام" وقد سبق نص عهد عمر ه بكامله في أدب القضاء. للباحث. مع تخريجه.
667 - رواه ابن ماجة في سننه ح 2545 والتحفة 12945.
668 - رواه الترمذي والحاكم والدارقطني في السنن كتاب الحدود ج 3 ص 84 ح 8 فما بعده مع