الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٥٣٦535
بحال من الأحوال إلا ما استثني في حال الضرورة بشروطها المعتبرة عن أهل العلم وقد مرَّ بيان ذلك قبل في غير هذا الجزء.
674
واعلم أنَّ بيوع الذرائع من جملة البيوع التي نهى عنها الشارع رفعا للضرر عن العباد وسدا لباب الجيل الربوية، وإنما سميت بيوع ذرائع لأنَّ فيها تذرعاً إلى الربا. والذرائع جمع ذريعة بمعنى الوسيلة إلى الشيء سواء أكانت صحيحة أم فاسدة فما كان وسيلة وطريقًا إلى الشيء فهو ذريعة إليه.
وغلب استعمالها عند الفقهاء على الذريعة الممنوعة واصطلاحًا الوسيلة المفضية
إلى فعل محرم.
وهي: كل بيع يتذرع به إلى محظور؛ كأن يشتري أحدهما من صاحبه الشيء الذي باعه عليه بزيادة أو نقصان، وهو أن يصوّرا بينهما تبايعا في شيء ما؛ من غير قصد إلى ذلك البيع، وإنما حيلة باطلة لأجل أخذ فارق الزيادة في الثمن.
ومن صُوَر ذلك مثل أن يبيع إنسان من إنسان سلعة بعشرة دنانير نقدا ثم يشتريها منه بعشرين إلى أجل أو العكس، فإذا أضيفت البيعة الثانية إلى الأولى استقر الأمر على أنَّ أحدهما دفع عشرة دنانير في عشرين إلى أجل وهذا هو الذي يعرف ببيوع
الأجال.
674 - وقد تقدم بحث هذه المسائل في الجزء 1 و 2 و 3 ص 81 و 342. انظر: ج 1 ص 144؛ الحوالة، وص 148 فما بعدها الفرع الثامن الإقالة و 241 فما بعدها والطلاق في مرض الموت. وكذا الرابع مع الكلام على الدرك في البيوع، وسد الذرائع وفتحها بما يغني عن الاطالة هنا.