الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٦تطبيقات القواعد الفقهية
104
وَيُسَنُّ تَقْبِيلُ يَدِ الْحَيِّ لِصَلَاحٍ وَنَحْوِهِ، الصَّالِحُ هُوَ الْقَائِمُ بِحُقُوقِ اللَّهِ وَحُقُوقِ عِبَادِهِ، وَنَحْوُهُ مَنْ قَرُبَ مِنْهُ فِي ذَلِكَ. وَخَرَجَ بِهِمَا نَحْوُ الْأُمَرَاءِ وَالْعُظَمَاءِ فَلَا يُسَنُّ إِلَّا لِحَاجَةٍ أَوْ ضَرُورَةٍ فَقَدْ يَجِبُ.
وَيُكْرَهُ ذَلِكَ. أَيْ التَّقْبِيلُ الْمَذْكُورُ لِغَنِي لِأَجْلِ غِنَاهُ. قَوْلُهُ: لِأَهْلِ الْفَصْلِ خَرَجَ غَيْرُهُمْ فَلَا يُطْلَبُ إِلَّا لِحَاجَةٍ، أَيْ بِأَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَهُ حَاجَةٌ أَوْ ضَرُورَةٌ، كَأَنْ كَانَ يَضُرُّهُ إِذَا لَمْ
يَقُمْ لَهُ وَبَحَثَ بَعْضُهُمْ وُجُوبَ ذَلِكَ فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ؛ لِأَنَّ تَرْكَهُ صَارَ قَطِيعَةً. وَخَرَجَ بِالْقِيَامِ نَحْوُ الرُّكُوعِ الْوَاقِعِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ وَالْأُمَرَاءِ وَنَحْوِهِمْ، فَهُوَ حَرَامٌ وَلَوْ مَعَ الطَّهَارَةِ وَاسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ.
وَلَا يُنَافِي سَنَّ الْقِيَامِ لِمَنْ ذُكِرَ قَوْلُهُ: " مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَمَثَّلَ النَّاسُ بَيْنَ يَدَيْهِ قِيَامًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ. 1، لِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُقَامَ لَهُ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ
1 - ابن حجر العسقلاني إطراف المسند المعتلي بأطراف المسند الحنبلي ج 5 ص 348 ح 7305 والطبراني المعجم الأوسط فيمن اسمه علي، و الكبير فيمن اسمه معاوية، وابن الأثير في جامع الأصول في أحاديث الرسول، وأبو داود السجستاني المتوفى: 275 هـ في سننه قيام الرجل للرجل 5229، وأبو داود سليمان بن داود بن الجارود الطيالسي المتوفي سنة 204 ه في مسنده،، والترمذي في سننه "كراهية قيام الرجل للرجل " 2755، والبيهقي في الشعب، وأحمد من حديث معاوية، تحقيق شعيب الأرنؤوط وآخرين ج 28 ص 40 ح 16830، و 16918، /ن/ مؤسسة الرسالة، و عبد بن حميد في المسند، من حديث معاوية وغيرهم. بعدة ألفاظ بلفظ: "من أحب وبلفظ: "من سره" وبلفظ: "الناس"، وبلفظ: "الرجال"، وبلفظ: "عباد الله"، وبلفظ: "بين يديه" وبعدمها.