الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٠تطبيقات القواعد الفقهية
فَافْهَمْهَا.
108
وفي البحر المحيط للزركشي:-
مَسْأَلَةُ الْأَمْرُ عَقِيبَ الِاسْتِنْذَانِ" الْأَمْرُ عَقِيبَ ِ الِاسْتِنْدَانِ وَالْإِذْنِ حُكْمُهُ فِي إِفَادَةِ الْوُجُوبِ كَالْأَمْرِ بَعْدَ الْحَظْرِ، مِثْلَ أَنْ يَسْتَأْذِنَ عَلَى فِعْلِ شَيْءٍ، فَيَقُولَ: "افْعَلْ ذَكَرَهُ في (المَحْصُولِ)، وَهُوَ حَسَنٌ نَافِعٌ فِي الِاسْتِدْلَالِ عَلَى وُجُوبِ التَّشَهُدِ بِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم إِذْ سَأَلُوهُ كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: قُولُوا … " الْحَدِيثَ أَمَّا النَّهْيُّ عَقِيبَ الِاسْتِثْذَانِ كَقَوْلِ سَعْدٍ: أُوصِي بِمَالِي كُلِهِ؟ قَالَ: لَا." وَقَوْلهمْ أَيَنْحَنِي بَعْضُنَا لِبَعْضٍ؟ قَالَ: لَا." فَالْأَصْلُ فِي هَذَا الِاسْتِفْهَامِ أَنَّهُ اسْتِفْهَامٌ عَنْ الْخَبَرِ. وَقَدْ تَأْتِي قَرِينَةٌ دَالَّةٌ عَلَى إِرَادَةِ الِاسْتِفْهَامِ عَنْ الحُكْمِ الشَّرْعِيّ. إمَّا الْوُجُوبُ أَوْ الجَوَازُ أَوْ الِاسْتِحْبَابُ، وَقَدْ يَكُونُ اسْتِرْشَادًا أَيْضًا كَمَا مَثَّلْنَا، وَالظَّاهِرُ فِيهَا أَنَّ الِاسْتِفْهَامَ عَن الْجَوَازِ، وَلِذَلِكَ كَانَ الانْحِنَاءُ حَرَامًا …
1 - فتاوى تقي الدين بن عبد الكافي السبكي الشافعي المرجع السابق. ج 2 ص 268 الوصية وانظر أيضا النص نفسه في الكلام على أحكام النهي أدلة القائلين بالتوقف في الإبهاج على شرح المنهاج: منهاج الوصول إلى علم الأصول للبيضاوي، وتبيين الحقائق شرح كنز الدقائق للزيلعي عثمان بن علي الحنفي ج 6 ص 25 ن دار الكتاب الإسلامي.
2 - البحر المحيط في أصول الفقه للزركشي ج 2 ص 117 ورود الأمر مقيدا بمرة.