الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١١تطبيقات القواعد الفقهية
109
وفي أسنى المطالب شرح روض الطالب لزكريا الأنصاري الشافعي
وَتُكْرَهُ الْمُعَانَقَةُ وَالتَّقْبِيلُ في الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ وَلَوْ كان الْمُقَتِلُ أَوِ الْمُقَبَّلُ صَالِحًا قَالَ رَجُلٌ يا رَسُولَ اللَّهِ الرَّجُلُ مِنَّا يَلْقَى أَخَاهُ أَو صَدِيقَهُ أَيَنْحَنِي له؟ قال: لَا. قال: أَفَيَلْزَمُهُ وَيُقَبّلُهُ؟ قال: لَا. قال: فَيَأْخُذُ بيده فَيُصَافِحُهُ؟ قال: نعم. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ. وَهُمَا لِقَادِمٍ مِن سَفَرٍ أَو تَبَاعُدِ لِقَاءٍ سُنَّةٌ لِلِاتِّبَاعِ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، نعم الْأَمْرَدُ الْجَمِيلُ الْوَجْهُ يَحْرُمُ تَقْبِيلُهُ مُطْلَقًا ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ في أَذْكَارِهِ ثُمَّ قَالَ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُعَانَقَتَهُ كَتَقْبِيلِهِ أو قَرِيبَةٍ منه كَتَقْبِيلِ الطَّفْلِ وَلَوْ وَلَدَ غَيْرِهِ شَفَقَةً فإنه سُنَّةٌ لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَبَّلَ ابْنَهُ إِبْرَاهِيمَ وَشَمَّهُ وَقَبَّلَ الْحُسَيْنَ بن عَلِي وَعِنْدَهُ الْأَقْرَعُ بن حَابِسِ التَّمِيمِيُّ فقال الْأَقْرَعُ إِنَّ لِي عَشَرَةً مِن الْوَلَدِ مَا قَبَّلتُ منهم أَحَدًا. فَنَظَرَ إِلَيْهِ النبي صلى الله عليه وسلم ثُمَّ قَالَ: " من لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ."
1 - أخرجه أحمد مسند ابي هريرة ج 12 ص 17 ح 7121 و 236 ح 7289، و 13 ص 88 ح 7649 والبخاري في صحيحه: الرحمة بالولد، ج 5 ص 2235 ح 5651 والأدب المفرد ص 46 ح 91، والحميدي
الله
الجمع بين الصحيحين ج 3 ص 52 ح 2249 ومسلم رحمته بالصبيان، وأبو داود قبلة الرجل ولده ح 5218 ج 5 ص 246 دار ابن حزم، والترمذي رحمة الولد، وابن حبان عن أبي هريرة. وأبو نعيم وابن حبان الرحمة ج 2 ص 202 ح 457 وص 210 ح 463، والبيهقي السنن الكبرى قبلة الرجل ولده 7
ص 100 ح 13960 وغيرهم.