تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٥

تطبيقات القواعد الفقهية

113

وَرَوَى أَيْضًا حَدِيثَ الْأَعْرَابِي فِي إِثْيَانِ الشَّجَرَةِ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَفِيهِ: " ائْذَنْ لِي أَنْ أُقَبَلَ رَأْسَكَ وَيَدَكَ وَرِجْلَك "" وَفِيهِ " ائْذَنْ لِي فِي السُّجُودِ لَكَ فَقَالَ: لَا يَسْجُدُ أَحَدٌ لِأَحَدٍ، وَلَوْ

البخاري ومسلم وأحمد وأبو داود والترمذي والنسائي والطحاوي في المشكل مطولا بتمام القصة كلها ومن غير ذكر: التقبل لا لليد ولا للركبة، وهو الصحيح، والحديث هذا الذي فيه ذكر التقبيل في غاية الضعف وليس بحجة، بل هو مخالف لما ثبت في الصحاح المشار اليها في قصة توبة كعب بن مالك الله إذ لم يرد فيه ذكر التقبل ولا طلب كعب لذلك، انظره مع تخريجه من هذا البحث ص 88. 1 - هذا الحديث ليس بشيء عند علماء هذا الفن؛ ففي إسناده حبان بن علي الغزي الكوفي أخو مندل وقد ضعفوه رواه صالح بن حبان: عن ابن بريدة، عن أبيه. وصالح بن حبان قد ضعفوه وليس بشيء. أنظر ذخيرة الحفاظ محمد بن طاهر المقدسي و 448 هـ / ت 507 هـ تحقيق د. عبد الرحمن الفريوائي. والبدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير. 9/ 47. ونصه كما عند ابن الأعرابي وابن المقري" عن أبيه قال: "جاء أعرابي إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني قد أسلمت فأرني شيئا أزدد به يقينا. قال: "ما تريد؟ " قال: أدع تلك الشجرة فلتأتك. قال: "اذهب إليہا فادعها" قال: أجيبي رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، فمالت فقطعت عروقها، ثم أقبلت تجر عروقها وفروعها حتى أتت النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فقالت: السلام عليك يا رسول الله، فقال: حسبي فمرها فلترجع، فرجعت فدلت عروقها في ذلك المكان، ثم استوت كما كانت، فقال: ائذن لي أن أقبل رأسك ورجليك، فأذن له رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، فقبل رأسه ورجليه قال: ائذن لي أن أسجد لك قال: "لا يسجد أحد لأحد، ولو كنت أمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها تعظيما لحقه." أما حديثُ "لو كنت أمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها تعظيما لحقه فقد جاء من طرق أخرى غير هذه، أنظر التعليق الآتي.