الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٧تطبيقات القواعد الفقهية
115
إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الطُّرْقِ وَفِي بَعْضِهَا أَنَّ عَلِيًّا كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ قَبَّلَ يَدَ العَبَّاسِ وَرِجْلَهُ وَيَقُولُ أَيْ عَمِّ ارْضَ عَنِّي.
قَالَ الْإِمَامُ الْبُرْزُلِيُّ الْمَالِكِيُّ أَرَدْتُ أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ أَيْ تَقْبِيلَ الْيَد مَعَ شَيْخِي فَأَرَادَ أَنْ يَنْزِعَ يَدَهُ فَقُلْت لَهُ: لَا تَرْوِ هَذَا الْكِتَابَ حِينَ لَمْ تَعْمَلْ بِهِ فَقَالَ كَرِهَهُ مَالِكٌ فَقُلْتُ لَهُ مَالِكٌ أَنْكَرَ مَا رُوِيَ فِيهِ، وَمَنْ حَفِظَ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَحْفَظُ، فَتَرَكَنِي بَعْدَ ذَلِكَ، وَكَذَا كَانَ شَيْخُنَا الْفَقِيهُ الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ مِنْ أَشْيَاخِي لَا يُنْكِرُونَ عَلَي ذَلِكَ وَقَصْدِي بِذَلِكَ التَّعْظِيمِ وَالتَّكْرِمَة لِأَشْيَاخِي.
وَلَمَا تَقَرَّرَ عِنْدِي مِنْ الْأَحَادِيثِ وَعَدَمِ إِنْكَارِ ذَلِكَ عَنْ مُعْظَمِ مَنْ يُقْتَدَى بِهِ وَفَعَلْتُ ذَلِكَ مَعَ بَعْضِ الْكُبَرَاءِ فَقَالَ: هُوَ مِنْ بَابِ الْمِدْحَةِ فِي الْوَجْهِ فَإِنْ لَمْ يَخَفْ عَلَى الْمَفْعُولِ لَهُ مِنْ تَعَاظُمِ نَفْسِهِ فَلَا بَأْسَ، وَإِلَّا كُرِهَ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمُفْسَدَةِ.
1 - حديث عليّ لم أجده بهذا اللفظ في شيء من كتب الحديث التي استطعت بحثها مع كثرة البحث عدا ما في "كتاب الرخصة في تقبيل اليد" لمحمد بن إبراهيم المقرئ وفيه عدة علل ونصه" حدثنا أحمد بن الحسن الصوفي قال: نا سليمان بن أيوب صاحب البصري قال: نا سفيان بن حبيب، عن شعبة، عن عمرو بن مرة عن ذكوان أن رجلا قال: أراه يقال له صهيب قال: رأيت عليا به يُقبل يدي العباس أو رجله ويقول: "أي عمّ، ارض عني" وبمثله لا تقوم حجة. وَأَخْرَجَ مِنْ طَرِيق أَبِي مَالِك
الْأَشْجَعِي قَالَ: قُلْت لِابْنِ أَبي أَوْفَى نَاوِلْنِي يَدك الَّتِي بَايَعْت بهَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَنَاوَلَنِهَا فَقَبَّلْهَا.