تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣١

تطبيقات القواعد الفقهية

129

قَوْلَيَ الْعُلَمَاءِ، نَحْو قوله تعالى: (فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ) الأعراف 44 / وَكَحَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الرَّجُلُ مِنَّا يَلْقَى أَخَاهُ أَوْ صَدِيقَهُ أَيَنْحَنِي لَهُ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: أَفَيَلْزَمُهُ وَيُقَبّلُهُ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَيَأْخُذُ بِيَدِهِ وَيُصَافِحُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ " قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثُ حَسَنٌ.

قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ فِي التَّمْهِيدِ: كَقَوْلِهِ لِغَيْرِهِ: تَغَدَّ عِنْدِي، فَيَقُولُ: لَا.

وَقَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ: كَقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم لِأَبِي بُرْدَةَ: " تَجْزِيكَ وَلَا تَجْزِي أَحَدًا بَعْدَكَ"

1 - أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وأبو داود وابن ماجة والبيهقي والطبراني وابن حبان وغيرهم في الأضحية ووقتها، وقسمة الغنم، وما يستحب للإمام إعطاء الرعية، وفي الوكالة، وقد ورد بعدة ألفاظ متفقة المعنى فعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَعْطَاهُ غَنَمًا فَقَسَمَهَا عَلَى أَصْحَابِهِ صَحَايَا فَبَقِيَ عَتُودٌ مِنْهَا فَذَكَرَهُ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ صَحَ بِهِ وَفي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ "فَصَارَتْ لِعُقْبَةَ جَدَعَةٌ، وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ "فَأَصَابَنِي جَذَحٌ وَزَادَ الْبَهَقِيُّ فِي رِوَايَةٍ "وَلَا رُخْصَةَ لِأَحَدٍ فِيهَا بَعْدَكَ" وَلإِبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ فَأَعْطَانِي عَتُودًا جَذَعًا فَرَجَعْت بِهِ إِلَيْهِ فَقُلْت إِنَّهُ جَدَعٌ، قَالَ: ضَحَ بِهِ، فَضَخَيْت بِهِ وَلِلشَّيْخَيْنِ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ فِي قِصَّةِ ذَبْحِ خَالِهِ - أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ - قَبْلَ الصَّلاةِ، "وَعِنْدِي جَدَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي رِوَايَةٍ مِنْ مُسِنَّيْنِ قَالَ اذْبَحْهَا وَلَنْ تُجْزِئَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا إِنَّ عِنْدِي جَدَعَةً مِنْ الْمَعْزِ" وَقَالَ الْبُخَارِيُّ دَاجِنًا جَدَعَةٌ مِنْ الْمَعْزِ قَالَ اذْبَحْهَا وَلَمْ تَصْلُحُ لِغَيْرِك وَلَهُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ "فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ إِنَّ هَذَا يَوْمٌ يُشْتَهَى فِيهِ اللَّحْمُ وَذَكَرَ جِيرَانَهُ، وَعِنْدِي جَزَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ شَاتَيْ لَحْمٍ فَرَخَّصَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَلا أَدْرِي أَبَلَغَتْ الرُّخْصَةُ مَنْ سِوَاهُ أَمْ لَاَ." وقَوْله: "وَلَا تَجْزِي فَهُوَ بِفَتْحِ التَّاء هَكَذَا الرِّوَايَة فِيهِ فِي جَمِيعِ الطُّرُقِ وَالْكُتُبِ، وَمَعْنَاهُ: لَا تَكْفِي.

مِنْ نَحْو قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاخْشَوْا يَوْمًا لَّا يَجْزِى وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ) وَفِيهِ: أَنَّ جَذَعَةِ الْمَعْزِ لَا تَجْزِي فِي