الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٢تطبيقات القواعد الفقهية
130
أَيْ فِي الْأُضْحِيَّةِ.
قَالَ الْآمِدِيُّ: فَهَذَا وَأَمْثَالُهُ وَإِنْ تُرِكَ فِيهِ الِاسْتِفْصَالُ مَعَ تَعَارُضِ الْأَحْوَالِ: لَا يَدُلُّ عَلَى التَّعْمِيمِ فِي حَقِّ غَيْرِهِ، كَمَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ، إذِ اللَّفْظُ لَا عُمُومَ لَهُ.
وَلَعَلَّ الْحُكْمَ عَلَى ذَلِكَ الشَّخْصِ لِمَعْنًى يَخْتَصُّ بِهِ، كَتَخْصِيصِ أَبِي بُرْدَةَ بِقَوْلِهِ: "وَلَا تَجْزِي أَحَدًا بَعْدَك" ثُمَّ بِتَقْدِيرِ تَعْمِيمِ الْمَعْنَى فَبِالْعِلَّةِ لَا بِالنَّصّ. وَقَالَهُ قَبْلَهُ أَبُو الْمَعَالِي، لِاحْتِمَالِ مَعْرِفَةِ حَالِهِ. فَأَجَابَ عَلَى مَا عُرِفَ. وَعَلَى هَذَا تَجْرِي أَكْثَرُ الْفَتَاوَى مِنْ الْمُفْتِينَ. قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ كَذَا قَالَ
وَالْقَوْلُ الثَّانِي لِلْعُلَمَاءِ إِنَّ الْجَوَابَ غَيْرَ الْمُسْتَقِلِ لَا يَتْبَعُ السُّؤَالَ فِي خُصُوصِهِ، إِذْ لَوْ اُخْتُصَّ بِهِ لَمَا احْتِيجَ إِلَى تَخْصِيصِهِ. وَهَذَا ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ أَيْضًا فِي قَوْلِهِ تَرْكُ
الْأَضْحِيَّة، وَهَذَا مُتَّفَقٍ عَلَيْهِ. أنظرها حسب موقعها من الأضحية فعلى سبيل المثال شرح النووي على مسلم للحديث المذكور، شرح ابن بطال للبخاري كِتَاب الْوَكَالَة؛ وكالة الشَّرِيكِ فِي الْقِسْمَةِ وَغَيْرِهَا ج 6 ص 432 و ج 7 ص 19 ط 2 ن مكتبة الرشد الرياض، وعمدة القاري شرح صحيح البخاري باب الوكالة وباب قوله صلى الله عليه وسلم العقبة "ضَحَ بِهِ " ومشكل الآثار باب مشكل ما روي عن عقبة بن عامر ج 14 ص 409 و 411 ن مؤسسة الرسالة، وعون المعبود باب" ما يجوز في الضحايا" وفتح الباري: كتاب الوكالة، ج 4 ص 135، وباب الأضحية ج 10 ص 14 - 16 ن/ دار الفكر، ونصب الراية ج 4 ص 217 كتاب الأضحية ن/ مؤسسة الريان، وتقريب الأسانيد وترتيب المسانيد لزين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي باب الأضحية.