تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٤

تطبيقات القواعد الفقهية

132

وَقَالَ الْمَجْدُ أَيْضًا: "وَمَا سَبَقَ إِنَّمَا يَمْنَعُ قُوَّةَ الْعُمُومِ لَا ظُهُورَهُ، لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْمَعْرِفَةِ لِمَا لَمْ يَذْكُرُ. وَمَثَلَهُ الشَّافِعِيُّ رحمه الله بِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِغَيْلَانَ بن سَلَمَةَ الثَّقَفِيِّ وَقَدْ أَسْلَمَ عَلَى عَشْرِ نِسْوَةٍ:" أَمْسِكْ أَرْبَعًا وفارق سائرهن" 1 وَلَمْ يَسْأَلْهُ: هَلْ وَرَدَ الْعَقْدُ عَلَهِنَّ مَعًا أَوْ مُرَتَّبًا؟ فَدَكَ عَلَى عَدَمِ الْفَرْقِ.

وَرُوِيَ عَنْ الشَّافِعِيِّ عِبَارَةٌ أُخْرَى وَهِيَ: "حِكَايَةُ الْحَالِ إِذَا تَطَرَّقَ إِلَيْهَا الِاحْتِمَالُ كَسَاهَا ثَوْبَ الْإِجْمَالِ، وَسَقَطَ بِهَا الِاسْتِدْلَال."

فَاخْتَلَفَتْ أَجُوبَةُ الْعُلَمَاءِ عَنْ ذَلِكَ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: هَذَا مُشْكِلٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَهُ قَوْلَانِ. وَقَالَ الْأَصْفَهَانِيُّ: يُحْمَلُ الْأَوَّلُ عَلَى قَوْلٍ يُحَالُ عَلَيْهِ الْعُمُومُ، وَيُحْمَلُ الثَّانِي

1 - أخرجه البيهقي في الكبري ح 14421 فما بعده ج 7 ص 281 فما بعدها باب من يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة، من دار الباز، وكذا في معرفة السنن والآثار باب نكاح المشرك، وابن حبان في صحيحه، بترتيب ابن بلبان ج 6 ص 466 ح 4157 فما بعده، ن مؤسسة الرسالة، الشافعي المسند ح 1315 فما بعده، ج 1 ص 274 فما بعدها، ن دار الكتب العلمية بيروت. وعبد الرزاق في مصنفه، ح 12625 فما بعده، ج 7 ص 163 فما بعدها ن المكتب الإسلامي بيروت وغيرهم." وقد جاء بعدة ألفاظ منها هذه الرواية ومنها بعدم تسمية الرجل، ومنها من طريق الحارث بن قيس الأسدي قال: أسلمت وعندي ثمان نسوة فذكرت ذلك ..... ومنها عن عروة بن مسعود قال: أسلمت وتحتي عشر نسوة؛ أربع منهن من قريش إحداهن بنت أبى سفيان، فقال لي رسول الله .. " الحديث. ومنها عن نوفل بن معاوية الديلي قال: أسلمت وتحتي خمس نسوة فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " فارق واحدة وأمسك أربعا." فعمدت إلى أقدمهن عندي عاقر منذ ستين سنة ففارقتها."

2 - وهو شبيه بالقاعدة الفقهية "الدليل إذا طرقه الاحتمال سقط به الاستدلال" إضافة إلى ما سبق من مراجع في الحاشية التي قبلها انظر المراجع الآتية أيضا.