الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٥تطبيقات القواعد الفقهية
133
عَلَى فِعْلٍ؛ لِأَنَّهُ لَا عُمُومَ لَهُ وَاخْتَارَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ الْبُلْقِينِيُّ، وَابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ فِي شَرْحِ الْإِلْمَامِ، وَالسُّبْكِيُّ فِي بَابِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النِّكَاحِ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ.
وَقَالَ الْقَرَافِيُّ: الْأَوَّلُ مَعَ بُعْدِ الِاحْتِمَالِ وَالثَّانِي مَعَ قُرْبِ الِاحْتِمَالِ، ثُمَّ الِاحْتِمَالُ إِنْ كَانَ فِي دَلِيلِ الْحُكْمِ سَقَطَ الْحُكْمُ وَالِاسْتِدْلَالُ، كَقَوْلِهِ فِي الْمُحْرِمِ: "لَا تُمِسُّوهُ طِيبًا، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبّيًا.""
وَقَالَ أَيْضًا: الْأَوَّلُ إِذَا كَانَ الِاحْتِمَالُ فِي مَحَلِ الْحُكْمِ كَقِصَّةِ غَيْلَانَ، وَالثَّانِي إِذَا كَانَ الِاحْتِمَالُ فِي دَلِيلِ الْحُكْمِ. قَالَ ابْنُ مُفْلِحِ: كَذَا قَالَ.
وَعِنْدَ أَحْمَدَ وَالشَّافِعِي وَأَصْحَابِهِمَا: الْحُكْمُ عَامٌ فِي كُلِّ مُحْرِم. ثُمَّ قَالَ أَصْحَابُنَا فِي ذَلِكَ حُكْمُهُ فِي وَاحِدٍ حُكْمُهُ فِي مِثْلِهِ، إِلَّا أَنْ يُرَاد تَخْصِيصِهُ، وَلِهَذَا حُكْمُهُ فِي شُهَدَاءِ أُحُدٍ حُكْمُهُ فِي سَائِرِ الشُّهَدَاءِ.
قَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ اللَّفْظُ خَاصٌ وَالتَّعْلِيلُ عَامٌ فِي كُلِّ مُحْرِمِ. وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ يَخْتَصُّ بذَلِكَ المُحْرم.
وَالْجَوَابُ الْمُسْتَقِلُ؛ وَهُوَ الَّذِي لَوْ وَرَدَ ابْتِدَاءً لَأَفَادَ الْعُمُومَ إِنْ سَاوَى السُّؤَالَ في عُمُومِهِ وَخُصُوصِهِ عِنْدَ كَوْنِ السُّؤَالِ عَامَّا أَوْ خَاصَّا، تَابَعَهُ: أَيْ تَابَعَ الْجَوَابُ السُّؤَال فِيمَا فِيهِ أَيْ فِي السُّؤَالِ مِنْهُمَا أَيْ مِنْ الْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ، فَالْعُمُومُ نَحْوُ
1 - أخرجه البخاري في كفن المحرم في ثوبين وفي سنة المحرم إذا ما مات، ومسلم فيما يفعل بالمحرم إذا مات، وأحمد بداية مسند ابن عباس، والنسائي: تخمير المحرم وجهه ورأسه، وابن ماجه المسلم يموت، والبيهقي المحرم يموت، والدار قطني المواقيت وغيرهم.