تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٨

تطبيقات القواعد الفقهية

136

لِلَّهِ تَعَالَى تَعْظِيمًا لَهُ، وَلِقَوْلِهِ وَالله وَلِرَجُلٍ قَالَ لَهُ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ، الرَّجُلُ مِنَّا يَلْقَى أَخَاهُ أَوْ صَدِيقَهُ أَيَنْحَنِي لَهُ؟ قَالَ: لَا."

أَمَّا إِنْ كَانَ ذَلِكَ الِانْحِنَاءُ مُجَرَّدَ تَقْلِيدٍ لِلْمُشْرِكِينَ، دُونَ قَصْدِ التَّعْظِيمِ لِلْمُنْحَنَى لَهُ فَإِنَّهُ مَكْرُوهُ (1)، لِأَنَّهُ يُشْبِهُ فِعْلَ الْمَجُوسِ. قَالَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ الِانْحِنَاءُ لِلْمَخْلُوقِ لَيْسَ مِنْ السُّنَّةِ، وَإِنَّمَا هُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ عَادَاتِ بَعْضِ الْمُلُوكِ وَالْجَاهِلِينَ. أَمَّا لَوْ أُكْرِهَ عَلَى الِانْحِنَاءِ لِلسُّلْطَانِ وَغَيْرِهِ فَتَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْإِكْرَاهِ بِشُرُوطِهِ، لِمَا فِيهِ مِنْ مَعْنَى

الكفر.

وفي ج 23 ص 136: ثَانِيَّا: الرُّكُوعُ لِغَيْرِ اللَّهِ: قَالَ الْعُلَمَاءُ: مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ خَفْضِ الرَّأْسِ وَالِانْحِنَاءِ إِلَى حَدٍ لَا يَصِلُّ بِهِ إِلَى أَقَلِ الرُّكُوعِ عِنْدَ اللَّقَاءِ لَا كُفْرَ بِهِ وَلَا حُرْمَةَ كَذَلِكَ، لَكِنْ يَنْبَغِي كَرَاهَتُهُ لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم لَمَنْ قَالَ لَهُ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ، الرَّجُلُ مِنَّا يَلْقَى أَخَاهُ

1 - تقليد المشركين في عاداتهم وتقاليدهم حرام مطلق مخالف للكتاب والسنة والإجماع ولا معنى للقول بالكراهة دون التحريم إلا إن أراد القائل به كراهة التحريم وهو مصطلح عند بعضهم في اطلاق الكراهة على التحريم، لقوله تعالى: (وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (3) النساء/ وانظر ما بعده يتبين التناقض البين قبل هذه الجملة وبعدها.

جهنم

وإنما سقته لك لتتبين.

1 - الموسوعة الفقهية ج 6 ص 323 نشر وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت تحت عنوان

(الحكم التكليفي).