الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥١تطبيقات القواعد الفقهية
149
غسان القاسم بن الأشعث وهو الطالب لإخراج الفلج أن يستر نفسه، ثم أرسل إلى سليمان بن عثمان رحمه الله فلما أتى إليه قال له يا أبا عثمان ما تقول في فلج لقوم مثل فلج نزوى يمضي في أرض سمد وهي لبني أبي المعمر فأتى السيل عليه فاجتاحه فلم يقدروا على إخراجه إلا في أموال الناس فهل لهم ذلك؟ فقال سليمان "نعم لهم ذلك" فقال له الإمام يكون لهم ذلك بالثمن أو بغير الثمن؟ فقال سليمان"بل" لهم ذلك الثمن"، فقال الإمام يكون بالثمن بما قال أصحاب الأرض أم بقيمة العدول؟ فقال له سليمان - فيما بلغنا - " يكون ذلك بقيمة العدول، فلما عرف الإمام غسان رأي سليمان بن عثمان في ذلك تمسك به، فلما انصرف سليمان أرسل الإمام إلى القاسم بن ا الأشعث فلما أتى قال له الإمام اذهب فادع خصماك فانطلق القاسم بن الأشعث فأتى بهم إلى الإمام وهم بنو زياد، فلما حضروا معه طلب القاسم بن الأشعث مجرى لفلجهم بالثمن، فقال أهل نزوى ليس علينا ذلك، فقال لهم الإمام غسان هذا رأي سليمان بن عثمان، فانطلق أهل نزوى حتى أتوا سليمان فأعلموه بقول الإمام وقالوا له إنه قال: إنَّ هذا رأي سليمان بن عثمان، فقال لهم سيلمان "غرني غسان" فانطلق سليمان فأتى الإمام فقال سليمانُ للإمام: إنه قد رجع عن رأيه ذلك، فقال له الإمام: فإني لا أقيلك. وتمسك بذلك الرأي، فقال الإمام غسان لأهل نزوى: اذهبوا فأخرجوا للقوم مجرى لفلجهم بالثمن، فأبوا عن ذلك وامتنعوا فقال الإمام غسان لأهل منح: إذهبوا فأخرجوا فلجكم، فإن طلبوا الحق كان لهم ذلك برأي المسلمين - أو كما قال - فانطلق أهل منح فأخرجوا فلجهم في أرض أهل نزوى برأي الإمام غسان، ولم يكن ذلك برأي أهل نزوى، وهم كارهون لذلك، وهو فلج الخطم، ذكر ذلك أبو الحواري، قال: والفلج قائم بعينه في أرض أهل نزوى إلى يومه هذا، قال: ولعله لا يزال إلى يوم القيامة؛ ولم يجبر أهل نزوى حتى يأخذوا حقوقهم من أهل منح أو يبرؤا منها "ينظر السالمي التحفة ج 1/ إمامة الإمامين المذكورين والحكم المذكور في أحكام الإمام غسان التحفة المرجع السابق ج 1 ص 121 - 127. ومنهج الطالبين ج 6 ص 537 - 538 ط 1 ن/ مكتبة مسقط / القول الثالث في حفر الأفلاج وما يجوز من ذلك وما لا يجوز. و ج 1: القول السادس والأربعون في ذكر العلماء، وأسمائهم، وشيء من أخبارهم والسعدي معجم الفقهاء والمتكلمين ج 1 ص 146، وابن مداد