الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٣تطبيقات القواعد الفقهية
151
عِنْدَهُمْ لِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ الْمَازِنِي قَالَ: "شُكِيَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الرَّجُلُ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَجِدُ الشَّيْءَ فِي الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: " لَا يَنْصَرِف حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ
يَجِدَ رِيحًا ""
وَقَالَ الْمَالِكِيَّةُ - فِي الْمَشْهُورِ مِنْ الْمُذْهَبِ: مَنْ تَيَقَّنَ الطَّهَارَةَ ثُمَّ شَكٍّ فِي الْحَدَثِ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ وُجُوبًا - وَقِيلَ: اسْتِحْبَابًا - لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّ الشَّكَ فِي أَحَدِ الْمُتَقَابِلَيْنِ يُوجِبُ الشَّكَ فِي الْآخَرِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُسْتَنْكِحًا، وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ الْحَدِيثُ.
1 - أخرجه بهذا اللفظ مسلم باب الدليل على من تيقن الطهارة ثم شك في الحدث فله أن يصلي
"
بطهارته تلك، والبيهقي في السنن الكبرى باب الشك في الطلاق، وأبو عوانة في بيان وضوء النبي صلى الله عليه وسلم، والطحاوي في المشكل باب لا ينصرف حتى يسمع صوتا، وغيرهم واخرجه الإمام الربيع بلفظ "إذا شك أحدكم في صلاته فلا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يشم ريحاً. باب ما يجب منه الوضوء ح 106، وقد تقدمت عدة روايات أول الكتاب ص 10 - 11. 2 - انظر المنتقى شرح الموطأ ج 1 ص 88 ن/ دار المكتب الإسلامي، والتاج والإكليل لمختصر خليل للمواق ج 1 ص 437 ن دار الكتب العلمية والنفراوي أحمد بن غيم بن سالك بن مهنا: الفواكه الدواني ج 1 ص 150 ن دار الفكر، كلهم من المذهب المالكي وقد سبقت هذه المراجع. ومعنى مستنكحا مغلوبا عليه فهو من المجاز بمعنى الغلبة يقال: نَكَحَ النُّعاسُ عَيْنَهُ: غَلَها. وكذلك استنكَحَ النَّومُ عَينَه .. قيل: لا مُفردَ له: وقيل: مُفردُه مَنْكَحٌ كَمَقْعَد وهو أقرب إلى القياس، وقيل: منكوحة. ويستدرك عليه: ما مرَّ من المصباح في معاني النكاح ومن المجاز أَنكَحُوا الحَصَى أَخافَ الإِبل. انظر تاج العروس مادة. نكح. محمّد بن محمد بن عبد الرزّاق الحسيني، أبو الفيض، الملقب بمرتضى، الزبيدي. والمصباح المنير في غريب الشرح الكبير أحمد بن محمد بن علي المقري الفيومي مادة نكح.