تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٥

تطبيقات القواعد الفقهية

153

وَصَابِطُهُ مَا قَالَهُ ابْنُ قُدَامَةَ مِنْ أَنَّ حُكْمَ الْحَيْضِ الْمَشْكُوكِ فِيهِ كَحُكْمِ الْحَيْضِ الْمُتَيَقَّنِ فِي تَرْكِ الْعِبَادَاتِ وَالْمُرَادُ بِالشَّكِ - فِي هَذَا الْمَوْضِع - مُطْلَقُ التَّرَدُّدِ - كَمَا سَبَقَ

فِي مَفْهُومِهِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ سَوَاءٌ أَكَانَ عَلَى السَّوَاءِ أَمْ كَانَ أَحَدُ طَرَفَيْهِ أَرْجَحَ "1

قال أبو محمد: "وإذا أشكل على المرأة دم الحيض من دمِ الاستحاضة وجهلتِ التمييز بين الدمين لم يجز لها ترك الصلاة والصيام، ولا يحل لزوجها أن يغشاها، فإن قال قائل: لم حكمت فيها بحكمين حكم الطهارة وحكم الحيض؟ قلنا: لأنَّا أوجبنا عليها الصلاة المفروضة في حال الطهر، ولا يسقط عنها ذلك إلا في حالة الحيض، فإذا لم تعلم حيضها كان الواجب عليها أن لا تدع الفرض إلا بيقين، إذ الحيض حادث والطهر هو الأصل، وليس لزوجها أن يغشاها إلا بيقين، كما أنه لو رأى زوجته وأُمَّه وجهل معرفة زوجته من أمّه لم يحل له أن يطأ أحدهما إلا بيقين " وقال:" والنظر يوجب عندي لها إذا استمر بها الدم ولم تعرف دم حيضها من دم استحاضتها ألا تدع الصلاة لعلمها بفرض الصلاة عليها لشك يعترض على غير يقين

عندها .. ".

الفرع الثاني الشك في الوضوء

2

1 - الموسوعة الفقهية مادة شك ج 26 ص 192. مرجع سابق.

1 - الجامع لابن بركة، 218/ 2. وقد سبق النقل عن الإمام القطب فيما تعذر فيه المرأة من دماء

الشبهة، صدر هذا الجزء فارجع إليه في تعريف الشبهة.

2 - الجامع السابق ص 226. وانظر: القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق السابق

ص

239