الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٦تطبيقات القواعد الفقهية
154
سبق الكلام على الشك في الوضوء عند الكلام على الشك في الطهارة، فلا حاجة للإعادة هنا، وبقي الكلام على الشك في شيء من أعمال الوضوء، فإذا شك في المضمضة أو الاستنشاق بعد مجاوزتهما فلا يرجع إلى الشك ولا يعد إلهما؛ إن كان ممن يبتلى بالشكوك والوساوس، وأما السالم منهما فالحزم له الإعادة، لأن تاركهما تلزمه إعادة الصلاة وعلى الجهل والنسيان يختلف في وجوبها تركهما أو أحدهما 1 وكذا الحكم في سائر سنن الوضوء كمسح الأذنين والتسمية.
وإن شكٍّ في شيء من فرائض الوضوء كغسل الوجه واليدين ومسح الرأس وغسل الرجلين فلا يتجاوزهما إلا على اليقين لأن ترك كل واحد منهما على العمد والنسيان والجهل يفسد الصلاة وأما بمعارضة الشك إذا كان كثير الوسواس والشكوك فله أن لا يرجع إلى الشك بعد التجاوز عنهما إلى ما بعدهما من الوضوء كما لا يرجع إلى الحد الذي شك من الصلاة إذا كان في حد آخر.
1 - العلامة الرباني سعيد بن خلفان الخليلي التمهيد مرجع سابق ج 4 ص 78 - 79 ط ا ن مكتبة
الشيخ محمد بن شامس.
2 - انظر: التمهيد المرجع السابق ج 4 ص 79 ط ا ن مكتبة الشيخ محمد بن شامس.