تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦١

تطبيقات القواعد الفقهية

159

وقد اختلفوا في ترك التوجيه كله متعمدا، وأكثر القول أنَّ النقض على من ترك التوجيه متعمدا، لأنه إن كان فرضا فعليه النقض، وإن كان سنة، فتارك السنة عمدا لزمه النقض، وأما الناسي فلا نقض عليه، عند الأكثر فأمَّا منهم، من ترك منه كلمة أو كلمتين ناسيا فلا نقض عليه، ومن خاف فوت الجماعة، فقد قيل يبدأ بالتوجيه.

وإذا دخل المسجد، فقال قوم: إذا عرف مقامه في الصف وجه، وأُحِب إذا وقف في الصف وجه، وأحرم، وصلى ما أدرك، وأبدل ما سبق به.

وعن الشيخ العلامة عزان بن الصقر: ومن قام إلى الصلاة فوجه وأحرم واستعاذ وقرأ ثم شك أنه لم يتم التوجيه فاستأنف التوجيه والإحرام ولم ينو

1 - السابق ص 96.

2 - هو: أبو معاوية عزان بن الصقر العقري النزوي مسكنه بغلافقة من عقر نزوى، من بني الخروص من أكابر علماء عُمان، مات بصحار عام 268، ولا زال منزله معروفاً بها إلى الآن. عاصر الفضل بن الحواري وكان يضرب بهما المثل في عُمان لعلمهما وفضلهما: وقيل: إنهما كانا كعينين في جبين واحد، ولم يفرق أحد بين عينين في جبين واحد، إلا أن عزان بن الصقر مات قبل الفتنة، فلم يختلف المسلمون في ولايته، ذلك أن الصلت بن مالك خرج من بيت الإمامة يوم الخميس لثلاث خلون من ذي الحجة سنة اثنتين وسبعين ومائتين حقنا للدماء ونظرا للسلامة وذلك بعدما بلغه ان الخارجين عليه وهم موسى بن موسى ومن معه اجتمعوا بفرق ولما خرج الصلت بن مالك من بيت الإمامة وبلغ ذلك موسى بن موسى والذين معه بفرق بايعوا راشد بن النضر ذلك اليوم وكانت إمامة الصلت له خمسا وثلاثين سنة وسبعة أشهر وثماني عشرة يوما يذكره السيابي في الطبقة الثالثة.